تصر القاهرة على مواصلة دورها المحوري كوسيط في نزاعات المنطقة لا سيما فيما يتعلق بقطاع غزة والتوترات مع إيران وذلك رغم التحديات الأمنية التي برزت عقب حادث استهداف سفينتين في ميناء دمياط مؤخرا.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر المصريين بالخارج إن الوزارة تلتزم بتوجيهات القيادة السياسية بالعمل الحثيث لمنع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على استقرار المنطقة عبر قنوات التواصل الدبلوماسي المفتوحة مع الجميع.
واضاف الوزير أن مصر لن يهدأ لها بال حتى تنجح في لجم التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات مفتوحة قد تهدد الامن القومي العربي والاقليمي في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب حكمة بالغة.
جهود مصر الدبلوماسية لاحتواء الازمات
وبين عبد العاطي أن الدولة بذلت جهودا مكثفة ومستمرة لوقف الحرب في غزة والسعي لخلق أفق سياسي يضمن تسوية عادلة للقضية الفلسطينية بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة بشكل نهائي.
اقرأ أيضا :
وأكد المسؤول أن التركيز الحالي ينصب على تنفيذ استحقاقات خطة السلام الامريكية في مراحلها الاولى والثانية معربا عن تطلعه لاستجابة الجانب الاسرائيلي بعد الخطوات الايجابية التي ابدتها الفصائل الفلسطينية خلال الفترة الماضية.
وشدد على أهمية العمل المشترك لخفض التصعيد وتغليب لغة الحوار عبر اتصالات مكثفة اجراها مع وزراء خارجية دول اقليمية ومبعوثين دوليين لضمان التهدئة وتسوية الأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية بعيدا عن الخيارات العسكرية.
ثوابت السياسة الخارجية المصرية الراسخة
وكشف خبراء في الشؤون الخارجية أن حادث دمياط لم يغير من الثوابت الاستراتيجية للدولة المصرية بل عزز من قناعتها بضرورة مضاعفة جهود احتواء التصعيد بدلا من الانجرار لسياسات رد الفعل غير المحسوبة.
وأوضح المحللون أن المقاربة المصرية تعكس الفصل الواضح بين حماية الامن القومي بكافة الوسائل المشروعة وبين الاستمرار في اداء الدور الاقليمي كقوة مسؤولة تمتلك ثقة كافة الاطراف الدولية والاقليمية في ادارة الازمات.
واشار المراقبون إلى أن مصر تدرك جيدا أن الوسيط لا يفقد مصداقيته بسبب التهديدات بل يعززها من خلال اثبات قدرته على ادارة المواقف بعقلانية وثقة تامة ودون التخلي عن مصالحه الوطنية العليا.
