عاد ملف ادارة اموال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الى الواجهة بعد تصريحات متبادلة بين مسؤولين سابقين، وسط مطالبات بضرورة توضيح الحقائق المتعلقة بالاموال والاستثمارات، وهو ما دفع النائب السابق الدكتور عساف الشوبكي للتدخل والمطالبة بتحرك رسمي يكشف تفاصيل ما يثار للرأي العام.
ونشر الشوبكي منشورا عبر صفحته على موقع فيسبوك، تناول فيه الجدل القائم بين وزير عمل سابق ومدير عام سابق للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، مشيرا الى ان الاتهامات المتبادلة تتعلق بملفات تمس المال العام واموال المشتركين في الضمان.
واكد الشوبكي ان تحول القضية الى سجال عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين شخصيات تولت مواقع مسؤولية رفيعة يستوجب تدخل الجهات المختصة لتوضيح الحقيقة، مبينا ان الرأي العام بحاجة الى معرفة الجهة التي ستفصل في صحة الادعاءات المطروحة.
اقرأ أيضا :
مطالب بكشف تفاصيل الذمم المالية والاستثمارات
وقال الشوبكي ان التصريحات التي صدرت عن الوزير السابق تضمنت الحديث عن وجود ذمم مالية بقيمة مليار و150 مليون دينار، اضافة الى الاشارة الى مغادرة المدير العام السابق لمنصبه على خلفية ثلاث قضايا ادارية.
وطالب بتوضيح طبيعة هذه الذمم المالية، والجهات التي تعود اليها، والاجراءات التي اتخذت بشأنها، باعتبار ان القضية ترتبط باموال المشتركين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
وفي المقابل، اشار الشوبكي الى ما صدر عن المدير العام السابق للمؤسسة، والذي تحدث عن رفضه استثمار مبلغ 172 مليون دينار في مشروع "مدينة عمرة"، لعدم قناعته بوجود دراسة جدوى اقتصادية كافية للمشروع.
وبحسب الشوبكي، فقد وصف المدير العام السابق المشروع بانه "مغامرة من جيبة المواطنين"، كما وجه انتقادات الى اداء صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، الامر الذي دفعه للتساؤل حول تفاصيل المشروع ومصير المبلغ المالي الذي جرى الحديث عنه.
دعوات للتحقيق وحسم الجدل عبر القضاء
وتساءل الشوبكي عن حقيقة ما جرى في مشروع "مدينة عمرة"، داعيا الى الكشف عن جميع التفاصيل المرتبطة به، بما يضمن اطلاع المواطنين على مصير الاموال والاستثمارات التي تخص الضمان الاجتماعي.
كما طالب طرفي الخلاف باللجوء الى القضاء باعتباره الجهة القادرة على الفصل في هذه الادعاءات، بدلا من استمرار تبادل الاتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد النائب السابق على ان ما يتم تداوله يتعلق بمبالغ مالية كبيرة تمس المال العام، معتبرا ان ذلك يتطلب تحرك الجهات الرقابية والقضائية المختصة للتحقق من جميع المعلومات المطروحة.
واكد ان تعزيز الشفافية والمساءلة في الملفات المالية الكبرى يعد امرا اساسيا لحماية حقوق المشتركين وترسيخ الثقة بالمؤسسات العامة، داعيا الى كشف الحقيقة عبر القنوات الرسمية والقانونية.
