تزايدت خلال الاونة الاخيرة شكاوى متضررين من حوادث السير بسبب تعثر بعض شركات التامين التي تخضع لاجراءات التصفية، الى جانب وجود شركات اخرى اوقفت عن ممارسة اعمال التامين، الامر الذي انعكس على تاخر صرف التعويضات واثار مخاوف لدى المؤمن لهم والمتضررين بشأن الحصول على حقوقهم، ودفع عددا من المتضررين الى اقامة دعاوى قضائية مباشرة بحق المتسببين بالحوادث، رغم ان مركباتهم كانت مغطاة بوثائق تامين سارية، نتيجة تعذر حصولهم على التعويضات من شركات التامين، في وقت تتصاعد فيه المطالب بايجاد حلول تعزز استقرار القطاع وتحمي حقوق جميع الاطراف.
وفي هذا السياق، اشاد النائب السابق وصفي الرواشدة بقرار الحكومة القاضي بالموافقة على الاسباب الموجبة لمشروع النظام المعدل لنظام صندوق ضمان المؤمن لهم والمستفيدين من عقود التامين، معتبرا انه يمثل خطوة اولى على الطريق الصحيح نحو اصلاح قطاع التامين وتعزيز استقراره.
واكد الرواشدة ان التوجه نحو الحد من تعثر شركات التامين وتشجيع اندماجها بدلا من تصفيتها يعد خطوة تستحق التقدير، لما لها من دور في حماية حقوق المؤمن لهم، وتعزيز الثقة بالقطاع، والمحافظة على استمرارية النشاط الاقتصادي وفرص العمل.
اقرأ أيضا :
وبين ان تجربة تصفية شركات التامين اثبتت انها قد تمتد لسنوات طويلة، الامر الذي يؤدي الى ضياع حقوق المؤمن لهم والمتضررين والمساهمين، الى جانب استنزاف جزء من موجودات الشركات في اجراءات ونفقات التصفية.
دعوة لاعادة دراسة الشركات المصفاة
وشدد على ضرورة ان تخضع عمليات الاندماج لضوابط مالية وفنية وقانونية دقيقة، بما يضمن حماية جميع الاطراف، وعدم تحويل الاندماج الى وسيلة لنقل المشكلات بين الشركات، بل اداة حقيقية للاصلاح والاستدامة.
ودعا الى عدم قصر هذا النهج على الحالات المستقبلية، مطالبا بدراسة اوضاع بعض شركات التامين التي ما تزال تحت التصفية، وامكانية اعادة هيكلتها او دمجها اذا اثبتت الدراسات المستقلة وجود فرص حقيقية لذلك، وبما يحافظ على حقوق المؤمن لهم والمتضررين والدائنين.
مطالبة بمراجعة قرارات التصفية
ولفت الرواشدة الى انه وجه دعوة مباشرة لرئيس الوزراء لاعادة دراسة اوضاع شركات التامين التي صدر بحقها قرار تصفية، مشيرا الى ما ترتب على تلك القرارات من اضرار طالت المساهمين وحملة الوثائق والمتضررين والموظفين والدائنين، الى جانب انعكاساتها على الاقتصاد الوطني.
واكد ان قوة المنظومة الرقابية لا تقاس بعدد الشركات التي تتم تصفيتها، وانما بقدرتها على حماية الحقوق، وتصحيح المسار، والحفاظ على المؤسسات الاقتصادية القابلة للحياة، معربا عن امله بان يشكل هذا التوجه بداية مرحلة جديدة تعزز الثقة بقطاع التامين، وترسخ مبادئ العدالة والحوكمة، وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمار.
