كشفت دراسات حديثة عن تغيرات مهمة تظهر على السيارات الصينية بعد عدة سنوات من الاستخدام، حيث سجلت تحسنا واضحا في موثوقية المحركات والبطاريات، مقابل تراجع تدريجي في بعض الجوانب المتعلقة بالبرمجيات وجودة الخامات الداخلية، الى جانب انخفاض ملحوظ في قيمة اعادة البيع.
وبحسب نتائج الدراسات، اثبتت السيارات الصينية خلال الاعوام الاخيرة قدرة افضل على العمل في الاجواء الحارة، كما سجلت تطورا في كفاءة المحركات وانظمة الدفع، في وقت اصبحت فيه بعض التقنيات المستخدمة في البطاريات تنافس ابرز الشركات العالمية.
المحركات والبطاريات تتفوق.. لكن هذه المشاكل تظهر مع الوقت
واشارت الدراسات الى ان محركات السيارات الصينية اصبحت اكثر اعتمادية مقارنة بالسنوات الماضية، كما اثبتت بطاريات المركبات الكهربائية المتطورة، مثل تقنية "بلايد باتري" المستخدمة في بعض الطرازات، قدرتها على الحفاظ على ادائها دون تراجع ملحوظ حتى بعد سنوات من الاستخدام.
في المقابل، تظهر بعض الملاحظات بعد مرور ما بين ثلاث وخمس سنوات، من بينها تراجع جودة الخامات داخل المقصورة، وضعف العزل الصوتي، الى جانب بطء استجابة الشاشات اللمسية، وتوقف التحديثات البرمجية في عدد من الطرازات.
اقرأ أيضا :
قيمة اعادة البيع تبقى اكبر التحديات
وعلى صعيد الصيانة، اكدت الدراسات ان الوكلاء نجحوا في توفير القطع الاستهلاكية الدورية باسعار منافسة، ما خفف من كلفة الصيانة المعتادة، الا ان الحصول على بعض القطع الهيكلية بعد الحوادث ما يزال يستغرق وقتا اطول في عدد من الاسواق.
كما تبقى قيمة اعادة البيع ابرز التحديات امام مالكي السيارات الصينية، اذ تفقد هذه المركبات ما بين 45% و50% من قيمتها خلال اول ثلاث الى خمس سنوات، نتيجة سرعة طرح موديلات جديدة واستمرار العروض والخصومات.
ويرى خبراء ان شراء السيارات الصينية قد يكون خيارا مناسبا لمن يخطط لاستخدامها لسنوات طويلة، مع الالتزام بالصيانة الدورية لدى الوكيل المعتمد، بينما قد لا يكون الخيار الامثل لمن يعتمد على اعادة البيع بعد فترة قصيرة.
