تعرض خمسة جنود من الجيش اللبناني لاصابات متفرقة وجروح طفيفة خلال الساعات الماضية، وذلك جراء انفجار جسم مشبوه اثناء مرافقتهم لاهالي بلدة كفرا الواقعة في قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد.
واوضحت قيادة الجيش اللبناني في بيان رسمي لها ان الانفجار وقع اثناء قيام دورية عسكرية بمواكبة الاهالي العائدين الى قراهم لتفقد منازلهم، مبينا ان الوحدات المختصة باشرت اجراءاتها الميدانية لكشف ملابسات الحادث.
واكدت المصادر الميدانية ان الجيش يواصل جهوده الحثيثة لتأمين القرى الحدودية ومساعدة المدنيين على العودة، مشددة على ضرورة التزام المواطنين بالحواجز العسكرية المقامة في المناطق التي تشهد عمليات تفجير وتوغلات اسرائيلية متكررة.
تزايد التوترات في مرتفعات علي الطاهر
وبينت تقارير ميدانية ان هذا الحادث يتزامن مع تصعيد عسكري اسرائيلي مكثف باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية، حيث استهدفت المدفعية الاسرائيلية المنطقة بسلسلة قذائف وسط تحليق مستمر للمسيرات.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات تفجير واسعة النطاق طالت عدة بلدات في جنوب لبنان، من بينها كونين والطيبة وزوطر الشرقية، مما ادى الى دمار كبير في البنى التحتية والمنازل السكنية.
وكشفت المعطيات الامنية ان اجمالي عمليات النسف والتفجير التي نفذها الجيش الاسرائيلي في القرى الحدودية تجاوز حاجز الالف عملية، وهو ما جعل هذه المناطق تعاني من مخاطر امنية كبيرة تهدد سلامة المدنيين.
حالة من القلق حول الوضع الميداني
واشار مراقبون الى ان وتيرة الانتهاكات للهدوء في الجنوب ارتفعت بشكل ملحوظ، موضحين ان الغارات الجوية الاسرائيلية طالت احياء سكنية في النبطية الفوقا، مما تسبب في وقوع اصابات مباشرة بين صفوف المواطنين هناك.
وذكرت مصادر سياسية محلية ان هناك انتقادات واسعة لغياب التحرك الرسمي اللبناني تجاه ما يحدث، مؤكدة ان التدمير المنهجي للقرى الحدودية يهدف الى جعل المناطق الجنوبية غير قابلة للحياة على المدى الطويل.
واختتمت التقارير بان الجيش الاسرائيلي اعلن رسميا عن انهاء مهام بعض وحداته بعد اشهر من العمليات الهجومية والدفاعية، الا ان الميدان لا يزال يشهد توترا امنيا كبيرا ينذر بتفاقم الاوضاع الانسانية.
