تفاقمت الاوضاع الميدانية في قطاع غزة بشكل لافت عقب سلسلة غارات شنتها القوات الاسرائيلية مما تسبب في عرقلة مساعي التهدئة التي كان الوسطاء يعملون على تثبيتها خلال الساعات الاخيرة لإنهاء حالة التصعيد العسكري القائمة.
واضافت المصادر الميدانية ان العمليات العسكرية الاخيرة اسفرت عن سقوط ضحايا بينهم قيادي بارز في حركة حماس مما زاد من تعقيد المشهد السياسي ووضع الاتفاقيات التي تم التوصل اليها في القاهرة في مهب الريح.
وبينت التقارير ان حماس تحاول حاليا احتواء تحفظات حركة الجهاد الاسلامي بشأن بنود الاتفاق في وقت تشير فيه المعطيات الى وجود تباينات جوهرية حول تفاصيل تنفيذ الهدنة المؤقتة بين الاطراف المعنية في الملف.
تداعيات التصعيد العسكري على مسار التهدئة
واكدت قيادات في حماس ان الحركة تلقت وعودا من الوسطاء ببدء تطبيق الهدنة الا انها تفاجأت باستمرار القصف العنيف الذي طال مناطق سكنية وخياما للنازحين مما ادى الى تعليق الامال المعقودة على وقف اطلاق النار.
اقرأ أيضا :
واوضحت المعطيات ان المفاوضات التي جرت في القاهرة شهدت ادوارا محورية لشخصيات سياسية حاولت تقريب وجهات النظر بين الجانبين الامريكي والفصائل الفلسطينية لضمان ادخال المساعدات الانسانية الضرورية لسكان القطاع في حال صمود اي اتفاق.
واظهرت التحركات الاخيرة ان هناك فجوة كبيرة بين ما يتم تداوله في الغرف المغلقة وبين الواقع الميداني الذي تفرضه العمليات العسكرية المستمرة والتي تهدف الى تغيير موازين القوى على الارض في مختلف مناطق غزة.
عقبات اسرائيلية امام خارطة الطريق
وكشفت مصادر مطلعة ان الجانب الاسرائيلي ابدى اعتراضات واضحة على عدة بنود في خارطة الطريق المقترحة خاصة فيما يتعلق بمسألة السلاح والرقابة الدولية على مراحل التنفيذ الامر الذي يعزز من فرص فشل هذه المساعي الدبلوماسية.
واوضحت التقارير ان اسرائيل تصر على استمرار عملياتها العسكرية ما لم يتم التوصل الى نزع كامل للسلاح وهو ما ترفضه الفصائل الفلسطينية بشكل قاطع وتعتبره تجاوزا للثوابت الوطنية التي تم الاتفاق عليها في الاجتماعات.
واشار مراقبون الى ان المشهد الحالي يتسم بالغموض مع استمرار التلويح بالخيار العسكري من قبل تل ابيب مما يترك الباب مفتوحا امام كافة الاحتمالات في ظل غياب ضمانات حقيقية لاي اتفاق هدنة قادم.
