كشفت التطورات الاخيرة عن تراجع ملموس في حدة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران بعد موافقة الادارة الامريكية على تعليق خطط الهجوم العسكري المباشر مقابل وعود بفتح مسارات تفاوضية عاجلة لتهدئة المنطقة.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان قراره بوقف العمليات العسكرية جاء استجابة لضغوط اقليمية ودولية مكثفة تهدف لتجنب مواجهة شاملة قد تؤدي الى تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وامن الملاحة الدولية في المضايق.
وبينت المعطيات الميدانية ان واشنطن لا تزال تحتفظ بخياراتها العسكرية القوية كاوراق ضغط اخيرة بينما تراهن الاطراف المعنية على نجاح الدبلوماسية في صياغة اتفاق شامل يضمن استقرار المنطقة ويحيد التهديدات النووية والاقليمية.
ابعاد التهدئة في الشرق الاوسط
واضافت التقارير ان الخطوط العريضة للصفقة المقترحة تشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل مع ضرورة الالتزام ببنود تمنع حدوث اي تصعيد نووي قد يدفع المنطقة نحو حافة الهاوية العسكرية.
اقرأ أيضا :
وشددت الادارة الامريكية على ان استمرار حالة التهدئة الحالية مرتبط بشكل وثيق بمدى جدية الجانب الايراني في المضي قدما نحو اتفاق سريع وفاعل ينهي حالة التوتر التي خيمت على المنطقة خلال الايام الماضية.
واوضحت مصادر مطلعة ان اسرائيل ابدت توافقا مع الرؤية الامريكية الداعية لمنح فرصة للحلول السياسية شريطة ان تفضي هذه المفاوضات الى نتائج ملموسة تضمن الامن الاقليمي بعيدا عن لغة السلاح والتهديدات العسكرية المباشرة.
تداعيات التوتر على حركة السفر والمواطنين
وكشفت الخارجية الامريكية عن مخاوفها من استمرار التوتر عبر توجيه تحذيرات لمواطنيها في المنطقة بضرورة توخي الحذر الشديد والاستعداد لسيناريوهات طارئة تشمل اغلاق المجالات الجوية واضطراب حركة الملاحة الجوية الدولية بشكل كامل.
واظهرت التقديرات الامنية ان الوضع لا يزال يتسم بالهشاشة مما دفع واشنطن لمطالبة رعاياها باعادة النظر في خطط السفر الى الشرق الاوسط وضمان وجود خطط بديلة في حال تدهور الاوضاع الامنية بشكل مفاجئ.
واشار مسؤولون الى ان نجاح المسار الدبلوماسي مرهون بمدى التزام الاطراف بضبط النفس خلال الفترة القادمة لمنع انزلاق الموقف نحو مواجهة عسكرية غير محسوبة العواقب قد تطال كافة ارجاء الشرق الاوسط دون استثناء.
