تشهد قاعدة حرير في اربيل عمليات انسحاب تدريجي ومنظم للقوات الامريكية بالتزامن مع تفكيك منظومات الدفاع الجوي باتريوت في اطار ترتيبات مسبقة اتفقت عليها واشنطن مع الحكومة الاتحادية واقليم كردستان العراق بشكل رسمي.
واوضحت مصادر مطلعة ان ما يتم تداوله حول الانسحاب المفاجئ ليس دقيقا بل يندرج ضمن خطة زمنية بدأت منذ اسابيع لنقل المعدات الثقيلة واعادة تموضع القوات الامريكية خارج الاراضي العراقية بشكل نهائي.
وبينت التقارير ان عملية اخلاء القاعدة من الاسلحة الاستراتيجية تسير وفق الجدول الزمني المحدد للتحالف الدولي حيث تسعى واشنطن لتقليص وجودها العسكري المباشر مع الاحتفاظ ببعض الحماية اللازمة لتأمين مصالحها الدبلوماسية في المنطقة.
تفكيك الدفاعات الجوية واعادة الانتشار
واكد خبراء ان سحب منصات باتريوت لا يعني تخلي الولايات المتحدة عن حماية قنصليتها في اربيل بل هو جزء من اعادة تقييم للاصول العسكرية في ظل التحولات الامنية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان القوات الامريكية التي كانت تتمركز في مناطق متفرقة من الانبار والوسط سبق ان تجمعت في قاعدة حرير كخطوة تمهيدية قبل مغادرة البلاد نهائيا نحو قواعد بديلة في دول الجوار الاقليمي.
واشار مسؤولون الى ان الترتيبات الامنية الجديدة تراعي خصوصية الوضع في اقليم كردستان الذي يضم اكبر قنصلية امريكية في العالم مما يستدعي ابقاء حد ادنى من التجهيزات الدفاعية لمواجهة اي تهديدات محتملة في المستقبل.
التحديات الامنية في اجواء العراق
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن فجوة كبيرة في قدرات الدفاع الجوي العراقية التي تفتقر الى رادارات الكشف المبكر ومنظومات اعتراض الصواريخ والمسيرات مما يضع الاقليم امام تحديات امنية كبيرة بعد رحيل القوات الاجنبية.
واوضحت التحليلات ان اقليم كردستان يعتمد حاليا على خبرات قوات البيشمركة التي بدأت في اختبار اسلحة حديثة مضادة للطائرات المسيرة نجحت في اسقاط العديد من الاهداف المعادية خلال الهجمات الاخيرة التي استهدفت مواقع حيوية.
وشددت مصادر كردية على ان التهديدات التي يواجهها الاقليم من قبل فصائل مسلحة ستبقى قائمة بغض النظر عن وجود القوات الامريكية وهو ما يتطلب استراتيجية وطنية شاملة لتسليح القوات العراقية وقوات البيشمركة بمعدات دفاعية متطورة.
