يواجه الجيش اللبناني تحديات ميدانية معقدة بعد مرور عشرة ايام على بدء تنفيذ اتفاق المناطق التجريبية جنوب البلاد، حيث تعرقل الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة مهام المؤسسة العسكرية في بسط سلطتها ونزع السلاح.
واكدت مصادر عسكرية ان استمرار الخروقات الاسرائيلية يمثل العائق الاكبر امام تنفيذ بنود الاتفاق، مشددة على ضرورة ممارسة ضغوط دولية على تل ابيب لضمان عدم تعريض حياة العسكريين والمدنيين للخطر في تلك المناطق.
وبينت قيادة الجيش في بيانها الاخير ان رسالتها موجهة للداخل والخارج، موضحة ان مطالبة الجيش بحصر السلاح تتطلب اولا توفير بيئة امنة خالية من الاعتداءات المباشرة التي تشنها القوات الاسرائيلية بشكل شبه يومي.
تحديات الانتشار الميداني واللوجستي
واضافت المصادر ان الجيش يعمل بإمكانات محدودة، موضحة ان الوعود الدولية بدعم المؤسسة العسكرية لم تترجم على ارض الواقع، مما يجعل المهام الامنية في المناطق التجريبية اكثر صعوبة في ظل غياب التجهيزات اللازمة.
اقرأ أيضا :
واوضحت المصادر ان عمليات تفتيش المنازل لا تزال معلقة بانتظار صدور قرارات قضائية واضحة، مبينة ان الجيش يكتفي حاليا بمصادرة الاسلحة والذخائر الموجودة في الاماكن العامة والاودية لضمان عدم استخدامها في اي مواجهات.
وتابعت ان التنسيق الامني يشمل التدقيق في هويات العابرين وتفتيش الاليات، كاشفة عن تعرض وحدات عسكرية لاطلاق نار في زوطر الغربية، وهو الامر الذي اعتبرته القيادة محاولة لعرقلة الانتشار العسكري في تلك المنطقة.
ابعاد جيوسياسية للمناطق النموذجية
واشار العميد المتقاعد خليل الحلو الى ان المناطق التجريبية تعاني من تداخل جغرافي مع مواقع لا تزال تحتلها اسرائيل، موضحا ان زوطر الشرقية تظل نقطة توتر رئيسية بسبب اهميتها الاستراتيجية للعمليات العسكرية.
وبين الحلو ان التحدي اللوجستي يتمثل في تدمير البنية التحتية للمناطق الجنوبية، موضحا ان غياب مقومات العيش الاساسية يضاعف الاعباء على الوحدات المنتشرة التي تفتقر الى الخدمات الضرورية لتسيير مهامها اليومية بشكل طبيعي.
واكد الحلو ان الاشكالية القضائية المتعلقة بتفتيش المنازل تظل قائمة، مبينا ان الجيش لا يمكنه تجاوز القوانين المرعية، خاصة في ظل وجود حاضنة شعبية للمقاومة في القرى التي يتم الانتشار فيها حاليا.
