كشفت مصادر مطلعة عن نجاح فريق التفاوض التابع لحركة حماس في التوصل الى تفاهمات نهائية مع الوسطاء الدوليين تتعلق ببنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة بشكل رسمي. واكدت هذه المصادر ان الاتفاق يضع حدا للخلافات العالقة حول حصر السلاح وانسحاب القوات الاسرائيلية، مشيرة الى وجود ضمانات امريكية قوية تهدف الى الزام كافة الاطراف بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليهم وفق الجداول الزمنية المحددة.
تفاصيل المسارات الجديدة لاتفاق غزة
واضافت المصادر ان الاتفاق يركز على تطبيق خطوات عملية وميدانية تشمل زيادة تدفق المساعدات الانسانية وادخال مواد اعادة الاعمار، مبينا ان العملية ستتم عبر مهلة تمهيدية مدتها اربعة عشر يوما لوقف العمليات العسكرية. وشدد فريق التفاوض على ان نجاح هذه المرحلة يعتمد بشكل اساسي على التزام الجانب الاسرائيلي بالانسحاب التدريجي من المناطق التي يسيطر عليها داخل القطاع، لضمان استقرار الاوضاع الامنية والانتقال نحو مرحلة التعافي.
واوضح مصدر قيادي ان الكرة الان في ملعب الحكومة الاسرائيلية التي قد تلجأ الى المماطلة، موضحا ان الضمانات الامريكية تشكل ركيزة اساسية لضمان تنفيذ بنود الانسحاب وحصر السلاح الثقيل والمخازن تحت اشراف لجان دولية. وبين ان التنسيق يجري حاليا مع المبعوثين الدوليين لترتيب الخطوات الفنية القادمة، وسط تأكيدات بان هذه الصيغة حظيت بموافقة ومتابعة مباشرة من واشنطن لضمان عدم انهيار المسار التفاوضي كما حدث في جولات سابقة.
ردود الفعل والتباينات حول الاتفاق
واظهرت ردود الفعل ترحيبا امريكيا واسعا، حيث وصف الرئيس الامريكي الاتفاق بانه خطوة تاريخية تهدف الى نزع سلاح الجماعات المسلحة في غزة، معتبرا ان هذه العملية ستؤدي الى تحقيق الامن الدائم للمنطقة. واشار مجلس السلام الى ان الاتفاق يمثل اختراقا كبيرا يمهد الطريق امام حكم جديد واعادة اعمار شاملة، مؤكدا ان حركة حماس التزمت رسميا وللمرة الاولى بخطة قابلة للتنفيذ للتخلي عن اسلحتها مقابل انسحاب القوات الاسرائيلية.
اقرأ أيضا :
وكشفت حركة الجهاد الاسلامي عن تحفظها على ما تم تداوله في وسائل الاعلام، مبينة ان الصيغة الحالية للاتفاق لا تعبر عن موقف الفصائل بشكل دقيق، في حين نفت حماس ذلك مؤكدة وجود توافق كامل. واكدت الجبهة الشعبية ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق وفتح المعابر، رافضة اي شكل من اشكال الوصاية الخارجية، ومشددة على ان الاولوية القصوى تكمن في وقف العدوان وتولي اللجنة الادارية مهامها في ادارة شؤون القطاع.
واظهرت التقديرات السياسية وجود مخاوف من عقبات ميدانية قد تعيق التطبيق، موضحة ان اصرار اسرائيل على نزع السلاح كشرط مسبق دون ربطه بمسار سياسي يمنح الفلسطينيين حق تقرير المصير يمثل نقطة خلافية جوهرية. واكد محللون ان نجاح هذه المبادرة يعتمد على جدية الاطراف في تجاوز الاشتراطات المتبادلة، محذرين من ان عدم حل المعضلات الحقيقية قد يؤدي الى تعثر الاتفاق الجديد كما حدث في تجارب تفاوضية سابقة خلال الفترات الماضية.
