كشفت السلطات الامنية في لندن عن تفاصيل عملية قبض نوعية طالت مواطنا يحمل جنسية مزدوجة وذلك للاشتباه في تورطه بمهام تجسسية استهدفت قاعدة جوية بريطانية استراتيجية تقع في جزيرة قبرص لصالح ايران.
وبينت التحقيقات ان المشتبه به البالغ من العمر اربعة واربعين عاما جرى توقيفه في قبرص بطلب من شرطة العاصمة البريطانية حيث يواجه حاليا اجراءات قانونية تمهيدا لتسليمه ومواجهة التهم المنسوبة اليه رسميا.
واوضحت التقارير الامنية ان التحقيقات تعد الاولى من نوعها التي تنفذها بريطانيا خارج حدودها بموجب قانون الامن القومي الجديد وذلك بعد رصد انشطة مريبة استهدفت قاعدة اكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي.
تفاصيل التحقيق في اختراق القاعدة البريطانية
واكدت المصادر ان المتهم قام بمراقبة القاعدة العسكرية بدقة فائقة خلال فترات زمنية محددة قبل ان يقوم بنقل تلك المعلومات الحساسة الى عناصر تابعة لجهاز الحرس الثوري الايراني بشكل غير قانوني.
اقرأ أيضا :
وشددت رئيسة شرطة مكافحة الارهاب في لندن على ان هذه القضية تعكس الجاهزية العالية للاجهزة الامنية في ملاحقة التهديدات العابرة للحدود وتطبيق القوانين الصارمة لحماية القواعد العسكرية من اي استهداف خارجي.
واضافت ان القاعدة المستهدفة تعد نقطة ارتكاز حيوية حيث سبق ان تعرضت لتهديدات بطائرات مسيرة في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة التي شهدتها المنطقة مؤخرا مما استدعى رفع درجات الحذر واليقظة الامنية.
استراتيجية الامن القومي البريطاني في مواجهة التجسس
وتابعت ان بريطانيا استخدمت قواعدها العسكرية في قبرص كمنصات دفاعية لدعم حلفائها مما جعلها هدفا محتملا للعمليات الاستخباراتية التي تديرها دول معادية وهو ما دفع لندن لتشديد قبضتها الامنية على كافة المرافق.
واشار المحققون الى ان عملية التوقيف جاءت نتاجا لتعاون وثيق بين الاجهزة المعنية في قبرص والشرطة البريطانية لضمان عدم افلات المتورطين في التجسس من العدالة الدولية والمحلية مهما كانت هوياتهم.
واختتمت التقارير بان الاجراءات القضائية ستستمر خلال الفترة المقبلة للكشف عن المزيد من خيوط الشبكة التي قد تكون مرتبطة بالمتهم وضمان عدم وجود تهديدات اخرى تستهدف الامن القومي للمملكة المتحدة في الخارج.
