كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تحقيق اختراق ملموس في مسار المحادثات الجارية بالقاهرة، حيث يتركز النقاش حاليا على وضع آليات دقيقة لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة ضمن اتفاق شامل لوقف اطلاق النار.
واكدت التقارير ان الادارة الامريكية تقود وساطة مكثفة تهدف الى صياغة خارطة طريق تتضمن مراحل تنفيذية واضحة، مع التركيز على حصر السلاح الثقيل والخفيف تحت اشراف لجنة وطنية تدير شؤون القطاع بشكل مؤقت.
واوضح دبلوماسيون ان الخطة المقترحة تضمن سحب كافة الارصدة العسكرية وتفكيك الانفاق والمستودعات، مشيرين الى ان العملية ستتم بالتزامن مع انسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية لضمان استقرار الاوضاع الامنية في كامل المنطقة تحت رقابة دولية.
تحديات نزع السلاح وموقف الاطراف
وشدد مصدر اسرائيلي على تمسك تل ابيب بشرط التجريد الكامل للسلاح كعامل اساسي لاي انسحاب عسكري، مبينا ان الحكومة ترفض اي استثناءات قد تترك ثغرات امنية تسمح باعادة تسليح الفصائل في المستقبل القريب.
اقرأ أيضا :
واضاف مسؤولون في حركة حماس انهم قدموا تعديلات جوهرية على بنود الاتفاق، مؤكدين انتظارهم للرد الاسرائيلي حول الصيغ التوافقية التي تم طرحها بخصوص ادارة الموظفين وتوصيف السلاح الثقيل ومراحل التخزين المقترحة ضمن الصفقة.
وبين الطرف الفلسطيني ان المقترحات الجديدة تهدف الى تحقيق توازن دقيق يضمن الامن والسيادة، مشددا على ان اي اتفاق يجب ان يراعي المتطلبات الانسانية والحقوقية لسكان القطاع بالتوازي مع الترتيبات الامنية والسياسية المطروحة.
مستقبل غزة تحت المظلة الدولية
واكدت مصادر مطلعة ان لجنة التكنوقراط ستتولى ادارة القطاع فور بدء تنفيذ بنود الاتفاق، موضحة ان القوات الدولية ستلعب دورا محوريا في مراقبة الالتزام بالعهود وضمان عدم عودة المظاهر المسلحة الى المناطق السكنية.
واشار خبراء سياسيون الى ان نجاح هذه المفاوضات يتوقف على مدى مرونة الجانبين في التعامل مع الملفات الشائكة، خاصة فيما يتعلق بضمانات عدم التصعيد العسكري وتوفير بيئة مناسبة لاعادة الاعمار الشامل للقطاع المدمر.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان استمرار الضربات يعقد المساعي الدبلوماسية، مما يضع الوسطاء امام تحد كبير لفرض تهدئة دائمة تسمح ببدء تنفيذ خارطة الطريق التي تهدف الى تغيير الواقع الامني والسياسي في غزة.
