كشفت قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان عن تسجيل ثمانين خرقا جويا من قبل الجيش الاسرائيلي خلال الايام الثلاثة الماضية وذلك عبر استخدام الطائرات المسيرة والمقاتلات الحربية فوق الاراضي اللبنانية بشكل مكثف.
واكدت البعثة الاممية ان هذه الانتهاكات تزامنت مع تصعيد عسكري بري ملحوظ في جنوب لبنان شمل عمليات قصف مدفعي وقذائف هاون استهدفت مناطق واسعة تقع شمال نهر الليطاني في تطور ميداني متسارع.
وبينت التقارير الميدانية ان القوات الاسرائيلية وسعت نطاق عملياتها البرية بشكل واضح مع رصد تحركات كثيفة للآليات المدرعة واعمال هندسية ميدانية واشتباكات مباشرة في مختلف القطاعات العسكرية ضمن منطقة عمليات قوات حفظ السلام.
تصاعد العمليات العسكرية الميدانية في الجنوب
واوضحت اليونيفيل ان دبابات اسرائيلية استهدفت مباني سكنية بقذائف مباشرة ادت لاندلاع حرائق في بلدة حولا اضافة الى رصد طائرات مسيرة مسلحة تحلق فوق مواقع تابعة للامم المتحدة في تحركات اثارت قلق البعثة.
اقرأ أيضا :
واضافت القوة ان فرقها رصدت طائرة استطلاع تقلع من مبنى يستخدمه الجيش الاسرائيلي بالقرب من مقر قيادة اليونيفيل في الناقورة مما يعكس تداخلا خطيرا في مناطق العمليات العسكرية وتضييقا على حركة القوات الدولية.
وشددت البعثة على ان حفظة السلام يواجهون عوائق كبيرة تحد من حرية حركتهم في الميدان نتيجة اقامة حواجز على الطرق الرئيسية مما يعيق تنفيذ المهام الاممية الموكلة اليهم في ظروف امنية بالغة التعقيد.
الجهود الانسانية وسط التوترات الامنية
وكشفت البعثة ان فرق التخلص من الذخائر المتفجرة تواصل عملها في مسح المناطق وازالة المخلفات الحربية الخطرة لضمان سلامة المدنيين في القرى التي شهدت اشتباكات عنيفة خلال الايام القليلة الماضية من التصعيد.
واشارت التقارير الى ان اليونيفيل نسقت مع مكتب تنسيق الشؤون الانسانية لتسهيل ثلاث عشرة مهمة اغاثية في القطاعين الغربي والشرقي بهدف ايصال المساعدات الضرورية للمتضررين في المناطق التي تعاني من توترات عسكرية.
واكدت القوة الدولية التزامها بالبقاء في مواقعها رغم التحديات والمخاطر المحيطة بعملياتها مؤكدة ضرورة احترام سيادة المجال الجوي اللبناني ووقف كافة الاعمال العدائية التي تهدد حياة المدنيين واستقرار المنطقة بشكل عام.
