وجهت طهران تحذيرات مباشرة الى بلغاريا وقبرص بشان السماح باستخدام اراضيهما كمنصات لدعم العمليات العسكرية الامريكية ضدها. وطالبت السلطات الايرانية صوفيا بمراجعة قرارها المتعلق باستضافة طائرات تزود بالوقود في قاعدة بيزمر الجوية.
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي خلال تواصله مع نظيرته البلغارية ان تمركز الطائرات الامريكية في بلادها يعتبر تسهيلا مباشرا للعدوان على طهران. واوضح ان هذه الخطوة غير مقبولة وتضر بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
واضاف عراقجي ان بلاده تنتظر تحركا عاجلا من الحكومة البلغارية لاعادة النظر في القرار. وشدد على ان ايران لن تتوانى عن حماية امنها القومي وان اي طرف يشارك في عمليات ضدها سيتحمل العواقب.
موقف قبرص من التواجد العسكري الاجنبي
وبين الوزير الايراني خلال مباحثات مع نظيره القبرصي ضرورة منع تحويل القواعد الاجنبية في الجزيرة الى مراكز انطلاق لعمليات عدائية. واشار الى ان توفير الاراضي لاي قوة خارجية يجعل الدولة مشاركة في العمليات العسكرية.
اقرأ أيضا :
وكشفت الخارجية الايرانية عن تلقي نيقوسيا تاكيدات بريطانية بان القواعد العسكرية التابعة للندن في قبرص لن تستخدم ضد اي دولة بما فيها ايران. واكد الجانب القبرصي حرصه على عدم الانخراط في اي توترات اقليمية.
واظهرت التطورات الاخيرة موافقة البرلمان البلغاري على نشر طائرات امريكية وطواقم فنية في قاعدة بيزمر. وذكرت الحكومة البلغارية ان هذه المهام لوجستية بحتة وتتم خارج مجالها الجوي ولا تشمل اي اسلحة هجومية.
تداعيات التوتر العسكري على القواعد الاجنبية
واوضحت صوفيا ان وجود هذه القوات لا يجعلها طرفا في النزاع المسلح. ورغم ذلك تصر طهران على ان اي تسهيلات تقدم للجانب الامريكي تعتبر مشاركة فعلية في الهجمات التي تستهدف مصالحها العسكرية والسياسية.
واشارت التقارير الى ان قاعدة اكروتيري في قبرص تخضع لرقابة ايرانية مكثفة بعد تعرضها لهجمات سابقة. وسبق ان حذر الحرس الثوري لندن من مغبة السماح باستخدام قواعدها في عمليات دفاعية ضد الصواريخ الايرانية.
واكدت ايران في ختام تصريحاتها انها تتابع بدقة التحركات العسكرية في المنطقة. وبينت ان المسؤولية الكاملة عن اي تداعيات ستقع على عاتق الدول التي تفتح ابوابها للقوات الامريكية لتنفيذ ضربات ضد اراضيها.
