شهد مضيق باب المندب حركة ملاحية نشطة خلال الساعات الماضية مع عبور خمس وعشرين سفينة شحن محملة بالسلع الاولية والنفط، حيث دخلت ثماني عشرة سفينة الممر المائي الاستراتيجي بينما غادرت سبع سفن اخرى في تدفق لافت.
وكشفت البيانات البحرية الاخيرة ان حركة الملاحة في باب المندب تسير بوتيرة متصاعدة رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، مما يعكس اصرار الشركات العالمية على استخدام هذا المسار الحيوي لنقل احتياجات الاسواق من المواد الخام.
واظهرت التقارير ان ناقلات النفط شكلت جزءا مهما من هذا التحرك التجاري، وهو ما يشير الى استمرار تدفق امدادات الطاقة عبر الممر المائي رغم المخاوف الامنية التي تحيط بالمنطقة في الاونة الاخيرة بشكل متزايد.
تباين مسارات الملاحة البحرية الدولية
وبينت الاحصائيات في المقابل ان حركة المرور عبر مضيق هرمز ظلت ضعيفة للغاية، حيث لم تسجل سوى عبور ناقلتين فارغتين فقط، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة التحولات في خطوط الشحن العالمية خلال الفترة الراهنة.
اقرأ أيضا :
واوضحت مصادر متخصصة ان بعض السفن قد تلجأ الى اطفاء اجهزة التتبع الخاصة بها اثناء العبور، مما يجعل هذه القطع البحرية خارج نطاق الاحصاءات الدقيقة المتاحة حاليا، وهو اجراء يتخذه الملاحون لتجنب المخاطر المحتملة.
واكد مراقبون ان التطورات الاخيرة في الموانئ المصرية، خاصة بعد حادثة ميناء دمياط، تفرض تحديات جديدة على حركة الملاحة في البحر المتوسط وقناة السويس، مما قد يعيد رسم خرائط النقل البحري في المنطقة العربية.
تداعيات المخاطر الامنية على الممرات المائية
واضاف الخبراء ان استهداف السفن بطائرات مسيرة يفتح جبهة جديدة من التهديدات، مما يدفع شركات التأمين والشحن الى اعادة تقييم المخاطر في الممرات المائية الحيوية، خاصة مع استمرار التوترات بين القوى الفاعلة في المنطقة.
وشددت السلطات المعنية على ضرورة تكثيف التحقيقات في الحوادث الاخيرة لضمان سلامة الملاحة، مبينة ان التهديدات لا تقتصر على باب المندب او هرمز، بل قد تمتد لتشمل مسارات تجارية اخرى في عمق البحر المتوسط.
واشارت التقارير الى ان الحالة الامنية الراهنة تفرض ضغوطا كبيرة على سلاسل التوريد العالمية، حيث يراقب العالم بدقة تحركات السفن في هذه الممرات الحساسة لتفادي اي اضطرابات قد تؤثر على اسعار النفط والسلع.
