كشفت مصادر مطلعة عن استمرار المشاورات المكثفة في القاهرة بهدف الوصول الى صيغة نهائية لاتفاق المرحلة الثانية من وقف اطلاق النار في غزة، بانتظار ردود الفعل الاسرائيلية عبر الوسطاء الدوليين المعنيين بالملف.
واضافت تلك المصادر ان المفاوضات تتجه نحو حسم البند الثامن المتعلق بملف السلاح بشكل نهائي، حيث يسعى الوفد المفاوض لضمان توافق شامل يمهد الطريق لوقف العمليات العسكرية وتثبيت التفاهمات الحالية بين كافة الاطراف.
وبينت التقارير انه تم الاتفاق مبدئيا على منح فترة تجريبية تمتد لاربعة عشر يوما، تشهد توسيع الخط الاصفر وزيادة تدفق المساعدات الانسانية لتصل الى ستمائة شاحنة يوميا، بما يشمل امدادات الوقود الضرورية للقطاع.
تفاصيل الهدنة الميدانية وخارطة الطريق
واوضح المطلعون ان الايام الاربعة عشر التجريبية ستكون محكا لاختبار التزام الاطراف بخريطة الطريق، تمهيدا لوضع جدول زمني دقيق لتنفيذ الاتفاق النهائي، وضمان استدامة الهدوء في كافة المناطق التي تشهد توترات ميدانية واسعة.
اقرأ أيضا :
واكدت المعلومات ان السلاح الثقيل سيخضع لادارة لجنة متخصصة داخل القطاع بعيدا عن التدخلات الخارجية، مع البدء في تفكيك التشكيلات المسلحة والانسحاب التدريجي للقوات الاسرائيلية من المواقع التي تسيطر عليها حاليا بشكل فعلي.
وكشفت تقارير اعلامية عن رسالة وجهتها قيادة حماس الى الادارة الامريكية، تطالب فيها بوقف طويل للقتال يمتد لعشرين عاما، مقابل نزع السلاح وضمان عدم تعرض القطاع لاي عمليات عسكرية او اغتيالات مستقبلا.
موقف اسرائيل من مقترحات حماس الاخيرة
واشار مراقبون الى ان الجانب الاسرائيلي يبدي تحفظات كبيرة تجاه هذه المقترحات، حيث يراها محاولة لكسب الوقت وتجاوز الخطوط العريضة للخطط المطروحة، معتبرين ان اي تراجع عن الالتزامات يعطي الحق في استئناف القتال.
وشددت الاوساط السياسية على ان المشهد لا يزال معقدا، حيث تسعى حماس لتجنب اتهامات خرق الاتفاقات الدولية، بينما تصر اسرائيل على رفض اي صيغة تراها مضللة او غير متوافقة مع شروطها الامنية الصارمة.
وختمت المصادر بان الايام القادمة ستحسم مصير هذه المبادرات، وسط ترقب دولي لنتائج اجتماعات القاهرة التي قد تشكل منعطفا حاسما في مسار الحرب الطويلة التي يعاني منها قطاع غزة منذ فترة طويلة.
