انطلقت في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا جولة جديدة من المشاورات التي تديرها الالية الخماسية المعنية بالشأن السوداني، وسط اجواء مشحونة بالانقسام السياسي وغياب قوى وازنة عن طاولة النقاش، في مسعى دولي متجدد لاحياء العملية السياسية.
وواجهت هذه التحركات مقاطعة لافتة من تحالفي اعلان نيروبي وصمود، حيث اعتبرت هذه القوى ان منهجية الالية الخماسية تتجاوز القضايا الجوهرية والاساسية المرتبطة بوقف الحرب، مما يعيق الوصول الى حلول مستدامة للازمة السودانية الراهنة.
واكدت الالية الخماسية، التي تضم الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة ايغاد، عزمها على الاستمرار في سلسلة اللقاءات المنفصلة مع مختلف الاطراف لاستطلاع وجهات النظر والتمهيد لاختراق سياسي مرتقب.
تباين المواقف وتحديات الحوار الوطني
وبين مبارك اردول القيادي في الكتلة الديمقراطية ان الوفد المشارك عرض رؤيته التي تشدد على ضرورة تهيئة المناخ الامني والسياسي قبل الانتقال الى مرحلة الحوار الفعلي، مؤكدا اهمية معالجة جذور الازمة بدلا من الاكتفاء بالاجراءات الشكلية.
اقرأ أيضا :
واضاف ان كتلته تتمسك بضرورة الحفاظ على سيادة الدولة ووحدة مؤسساتها، مشددا على ان اي حوار لا يتطرق الى قضايا الحكم وتوزيع الموارد بشكل عادل لن يحقق التطلعات الوطنية المرجوة لإنهاء الصراع الدائر.
واوضحت قوى اعلان نيروبي وتحالف صمود في بيانات منفصلة ان مقاطعتها ليست رفضا لمبدأ الحوار، بل هي خطوة تهدف الى تصحيح مسار الوساطة الدولية التي يرون انها تغفلت عن اولوية وقف الحرب وانهاء معاناة المدنيين.
عودة ايغاد الى الخرطوم وافاق التعاون
وشدد كمال بولاد الامين السياسي لحزب البعث القومي على اهمية تطوير المبادرات الاقليمية لتكون اكثر فاعلية، داعيا الى الاستفادة من تجارب الرباعية الدولية التي تحظى بقبول اوسع بين الاطراف السودانية المختلفة في الوقت الراهن.
وكشفت منظمة ايغاد عن اعادة افتتاح بعثتها رسميا في الخرطوم في خطوة وصفها الطرفان باللحظة التاريخية، حيث اعتبر السكرتير التنفيذي للمنظمة ورقنة قبيهو ان هذه الخطوة تعكس التزاما راسخا بدعم السودان في مرحلة التعافي.
واشار قبيهو الى ان السودان يمثل ركنا اساسيا في المنظمة الاقليمية، وان وجود البعثة سيسهل التنسيق بين الخرطوم والدول الاعضاء لتنفيذ التفاهمات المشتركة، مع التركيز على دعم جهود السلام والاستقرار في البلاد خلال المرحلة القادمة.
