قرر البنك المركزي الاردني، الخميس، تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 5.75 بالمئة، مع الابقاء على اسعار الفائدة الخاصة بجميع ادوات السياسة النقدية دون تغيير، في خطوة تستهدف المحافظة على الاستقرار النقدي وتعزيز جاذبية الموجودات المقومة بالدينار، بالتوازي مع مواءمة اسعار الفائدة المحلية مع التطورات السائدة في الاسواق المالية الاقليمية والدولية.
واكدت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي ان القرار جاء بعد مراجعة شاملة لمختلف المؤشرات الاقتصادية والنقدية، مشيرة الى استمرار البنك في متابعة المستجدات المحلية والاقليمية والدولية بشكل دقيق، والاستعداد لاتخاذ اي اجراءات ضرورية للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
احتياطيات قوية وتضخم منخفض يدعمان القرار
واظهرت البيانات التي استعرضتها اللجنة استمرار متانة المؤشرات النقدية في المملكة، حيث ارتفعت احتياطيات البنك المركزي من العملات الاجنبية الى 26.1 مليار دولار مع نهاية شهر حزيران الماضي، بزيادة بلغت 4.1 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يكفي لتغطية مستوردات المملكة لمدة 8.6 شهر، الامر الذي يعكس قوة المركز المالي للمملكة وقدرتها على مواجهة المتغيرات الخارجية.
اقرأ أيضا :
كما سجل معدل التضخم خلال النصف الاول من عام 2026 نحو 2.03 بالمئة، وهو مستوى منخفض يعكس استقرار الاسعار مقارنة بالعديد من الاقتصادات الاخرى، في وقت واصل فيه القطاع المصرفي الاردني الحفاظ على مستويات مريحة من السيولة والربحية وكفاية راس المال، بما يعزز قدرته على تمويل مختلف القطاعات الاقتصادية ودعم النشاط الاستثماري.
وفي الجانب الخارجي، اظهرت البيانات استمرار نمو حوالات العاملين الاردنيين في الخارج بنسبة 14.5 بالمئة خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي، لتصل الى نحو 2.1 مليار دولار، وهو ما يسهم في دعم الطلب المحلي وتحسين ميزان المدفوعات.
نمو في الصادرات والاقتصاد رغم التحديات
واشار البنك المركزي الى ان الصادرات الوطنية سجلت نموا بنسبة 7.3 بالمئة خلال الثلث الاول من العام الحالي، مقارنة مع نمو بلغ 1.5 بالمئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، لترتفع قيمتها الى نحو 4.2 مليار دولار، مستفيدة من تحسن اسعار عدد من السلع المصدرة وارتفاع تنافسية المنتجات الاردنية في الاسواق الخارجية.
وفي القطاع السياحي، ورغم استمرار حالة عدم اليقين والتصعيد في المنطقة، حقق الدخل السياحي نموا بنسبة 7 بالمئة خلال شهر حزيران، فيما انخفض على مستوى النصف الاول من العام بنسبة 5.3 بالمئة، وهو ما يعكس استمرار تاثر القطاع بالظروف الاقليمية رغم التحسن المسجل خلال الشهر الاخير.
كما بينت البيانات ان الاقتصاد الوطني حقق نموا حقيقيا بلغت نسبته 2.9 بالمئة خلال الربع الاول من عام 2026، متجاوزا التوقعات السابقة، فيما تشير التقديرات الى ان معدل النمو سيبلغ نحو 2.7 بالمئة مع نهاية العام الحالي، في ظل استمرار السياسات النقدية الهادفة الى تعزيز الاستقرار المالي ودعم النشاط الاقتصادي.
