اعتبر وزير الاعلام الاردني الاسبق سميح المعايطة ان القيادة الايرانية حسمت موقفها منذ اندلاع الحرب، واختارت المضي في خيار التصعيد العسكري رغم الخسائر التي تكبدتها على المستويات العسكرية والاقتصادية، وما رافقها من اغتيالات طالت قيادات وشخصيات بارزة.
طهران ترى التفاوض تهديدا لبقاء النظام
وقال المعايطة، خلال استضافته في برنامج "صوت المملكة"، ان دوائر صنع القرار في ايران وجدت نفسها امام خيارين، يتمثلان في الدخول بمفاوضات جادة مع الولايات المتحدة او الاستمرار في المواجهة العسكرية، مشيرا الى ان طهران فضلت مواصلة التصعيد.
واضاف ان القيادة الايرانية تنظر الى القبول بالشروط الاميركية باعتباره خطوة قد تهدد مبررات استمرار النظام، ولذلك اختارت الاستمرار في الحرب، معتبرا ان حساباتها تقوم على المفاضلة بين ما وصفه بالانتحار السياسي او الانتحار العسكري، دون وجود خيار ثالث من وجهة نظرها.
اقرأ أيضا :
توسيع المواجهة والرهان على الوقت
واوضح ان ايران لا تبدي حتى الان استعدادا للدخول في مفاوضات، وتسعى بدلا من ذلك الى توسيع دائرة المواجهة لتشمل الاردن ودول الخليج، بهدف جر الاقليم الى صراع اوسع.
واشار الى ان طهران انفقت مليارات الدولارات على برنامجها النووي، الى جانب مشروع نفوذها الاقليمي في العراق واليمن ولبنان وسوريا سابقا، لافتا الى ان هذا المشروع يواجه اليوم تحديات متزايدة مع تراجع نفوذ اذرعها في المنطقة، وفي مقدمتها حزب الله، الذي قال انه يتعرض لضغوط وضربات كبيرة.
هرمز وترامب ومستقبل المواجهة
وبين المعايطة ان ايران لن تقدم على فتح مضيق هرمز، باعتباره الورقة الاستراتيجية الاهم المتبقية لديها، معتبرا ان التخلي عنها سيدفعها نحو مفاوضات حقيقية مع الولايات المتحدة.
واضاف ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لا يستطيع الاستمرار في الضربات العسكرية المفتوحة الى ما لا نهاية، متوقعا ان تحاول ايران تنفيذ عمليات نوعية تغير مسار المواجهة، في وقت تدرك فيه واشنطن ان طهران لا ترغب بالتفاوض وفق الشروط التي تطرحها.
المشروع الايراني يواجه مرحلة صعبة
ولفت الى ان جماعة الحوثيين لا تمتلك ادوات واسعة للتاثير، وان استخدامهم في استهداف الاردن ودول الخليج يندرج ضمن محاولات توسيع نطاق الصراع، مرجحا ان تتجه الولايات المتحدة في مرحلة لاحقة نحو حسم المواجهة.
واكد ان اسرائيل تتحرك ضمن الرؤية الاميركية، وان المرحلة المقبلة قد تشهد تغيرا في طبيعة السياسة الاميركية تجاه ايران، بما يشمل استهداف مصادر الطاقة ومواقع اخرى داخل الاراضي الايرانية.
واختتم المعايطة حديثه بالقول ان واشنطن تسعى الى تحقيق انجاز كبير قبل انهاء المواجهة، بينما تراهن ايران على عامل الوقت، معتبرا ان مشروعها الاقليمي يشهد تراجعا واضحا في ظل الضغوط التي تواجهها اذرعها في المنطقة، ومضيفا ان طهران تعاملت مع حلفائها بعقلية تقوم، بحسب وصفه، على التفوق الفارسي.
