شهدت مدينة العلمين لقاء رفيع المستوى جمع الرئيس المصري برئيس مدغشقر في زيارة تعد الاولى من نوعها لتعميق الروابط بين البلدين وفتح افاق جديدة للتعاون المشترك في مختلف المجالات الاستراتيجية والتنموية.
واكد الرئيس السيسي خلال المباحثات حرص القاهرة على نقل خبراتها الفنية لمدغشقر خاصة في بناء القدرات المؤسسية ومواجهة التحديات البيئية بما يخدم اهداف التنمية المستدامة التي تسعى اليها دول القارة الافريقية حاليا.
وبين الرئيسان اهمية تفعيل التمثيل الدبلوماسي المقيم لتعزيز التنسيق المشترك وحماية امن القارة واستقرارها في ظل المتغيرات الدولية الراهنة التي تتطلب تكاتف الجهود لضمان مستقبل افضل للشعوب الافريقية في كافة المحافل الدولية.
افاق التعاون الاقتصادي بين مصر ومدغشقر
واضاف خبراء ان الزيارة تمثل خطوة محورية لرفع معدلات التبادل التجاري التي لا تزال دون الطموحات مؤكدين ضرورة تفعيل اليات عملية لزيادة الاستثمارات المتبادلة في قطاعات الزراعة والطاقة والخدمات اللوجستية والموانئ البحرية.
اقرأ أيضا :
واشار المختصون الى اهمية دور القطاع الخاص في تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية عبر ضخ استثمارات جديدة تساهم في خلق فرص عمل ودعم الصناعات الغذائية التي تعد ركيزة اساسية في اقتصاد البلدين خلال المرحلة.
وتابع المصدر ان هذه التحركات تاتي ضمن استراتيجية مصرية شاملة لتعميق الانخراط في القارة السمراء واستكمال التفاهمات التي جرت في القمم الافريقية السابقة لتعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة بين دول القارة.
التحركات المصرية لتعزيز الحضور في القارة الافريقية
وكشفت سلسلة اللقاءات الرئاسية المكثفة التي اجراها السيسي مع نظرائه في تنزانيا والكونغو واثيوبيا عن رغبة مصرية جادة في قيادة مسارات التنمية والتعاون المشترك وتوطيد علاقاتها مع مختلف دول حوض النيل والمنطقة.
واوضح المحللون ان هذا الزخم السياسي يبعث برسالة قوية حول التزام مصر بدعم سيادة الدول الافريقية وسلامة اراضيها مع التركيز على ملفات المياه والتنمية المستدامة وفق اجندة الاتحاد الافريقي للعام 2063 القادمة.
واكدت النتائج ان مصر تواصل ترسيخ دورها كمركز اقليمي للتعاون والتنمية من خلال مبادرات عملية تهدف لربط المصالح الاقتصادية وتطوير البنية التحتية والمشاريع الزراعية المشتركة بما يضمن تحقيق الامن الغذائي لجميع الاطراف.
