تشهد العاصمة المصرية حراكا دبلوماسيا مكثفا تقوده وفود فلسطينية رفيعة المستوى لتقريب وجهات النظر والوصول الى اتفاق نهائي حول مقترحات ملادينوف لتهدئة الاوضاع في قطاع غزة وسط اجواء من التفاؤل الحذر بين الاطراف.
واوضحت مصادر مطلعة ان المشاورات التي تجري برعاية مصرية وقطرية وتركية وصلت الى مراحل متقدمة تهدف الى صياغة توافقية تضمن استقرار الاوضاع الامنية وتنهي حالة التوتر القائمة مع الجانب الاسرائيلي خلال الفترة القادمة.
وبينت التقارير ان هناك تقدما ملموسا بملف السلاح حيث يتم بحث صيغة تضمن حفظه وتسليمه لقوات فلسطينية بدلا من نزعه وهو ما قد يعجل باعلان الاتفاق الرسمي خلال الايام القليلة المقبلة بشكل نهائي.
مسار جديد لتسوية ملف الموظفين والقوات الدولية
واضافت المصادر ان النقاشات تتطرق ايضا الى تشكيل لجنة قانونية متخصصة لمعالجة اوضاع الموظفين في القطاع بما يضمن حقوقهم الوظيفية وفق القوانين الفلسطينية المعتمدة وذلك ضمن سياق التفاهمات الشاملة التي يتم صياغتها الان.
اقرأ أيضا :
وشددت الاطراف المشاركة على ضرورة ادخال لجنة تكنوقراط لادارة القطاع بالتزامن مع نشر قوات استقرار دولية لضمان تنفيذ البنود المتفق عليها ومنع اي انتهاكات قد تعرقل مسار التهدئة المستقبلي في الاراضي الفلسطينية المحاصرة.
واكدت المعلومات الواردة ان وفد حماس يحمل رؤية جديدة تتعلق بالبنية التحتية للفصائل حيث يتم العمل على تحديد مفاهيمها بدقة مع الوسطاء لتجاوز نقاط الخلاف السابقة التي كانت تعيق التوصل الى تفاهمات مرضية.
مستقبل رفح وخريطة الطريق الدولية
وبينت التطورات الميدانية موافقة الجانب الاسرائيلي على دخول قوات الاستقرار الدولية الى رفح كمنطقة تجريبية لاقامة مساكن مؤقتة تهدف الى تحسين الظروف المعيشية وتطبيق خريطة الطريق التي وضعها مجلس السلام الدولي خلال الفترة الماضية.
واشارت المصادر الى ان هذه الخطوات تأتي في اطار مساعي دولية لفرض واقع جديد يضمن استقرار المنطقة ويقلل من حدة الصراعات العسكرية من خلال تعديلات مستمرة على خريطة الطريق المقبولة من الاطراف.
واوضحت ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في بلورة الاتفاق النهائي الذي يجمع الفصائل الفلسطينية تحت مظلة الوسطاء لضمان انهاء الازمات المتراكمة وفتح افاق جديدة لادارة القطاع وتجاوز العقبات التي واجهت المفاوضات سابقا.
