كشفت الرياض وروما عن توافق استراتيجي رفيع المستوى خلال لقاء دبلوماسي موسع في العاصمة الايطالية، حيث تم التأكيد على ضرورة وقف فوري لاطلاق النار في غزة وضمان تدفق المساعدات الانسانية دون عراقيل تذكر. واضاف الجانبان في بيان مشترك ان حماية المدنيين ورفض تهجير الفلسطينيين او ضم الضفة الغربية يمثلان ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة، مع التشديد على اهمية تنفيذ حل الدولتين كمسار وحيد لتحقيق السلام العادل والدائم. وبين الوزيران ان نجاح اجتماعات التحالف العالمي يمثل خطوة محورية نحو انهاء الصراع في غزة، مع ضرورة تفعيل برامج التعافي المبكر ودعم جهود الاصلاح التي تقودها السلطة الفلسطينية لترسيخ دعائم الدولة الفلسطينية المستقلة.
تعزيز الامن البحري وحماية الممرات الدولية
وشدد المسؤولان على اهمية احترام القانون الدولي الانساني، مع رفض اي محاولات لتقييد حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، بما في ذلك مضيق هرمز والبحر الاحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن بشكل حازم. واكد الطرفان ان الامن البحري يعد شريانا حيويا للاقتصاد العالمي، مشيدين بالدور الذي تلعبه العملية البحرية الاوروبية في حماية السفن التجارية، ومؤكدين التزامهما المشترك بمواجهة اي تهديدات تستهدف سلامة الملاحة في هذه الممرات الدولية. واوضح الجانبان ان ضمان استقرار الامدادات البحرية يصب في مصلحة الامن الغذائي العالمي، خاصة للدول الاكثر احتياجا في افريقيا ومنطقة البحر المتوسط، وهو ما يتطلب تنسيقا دوليا مستمرا لمنع اي اجراءات احادية تعيق العبور.
تنسيق ثنائي لترسيخ الاستقرار الاقليمي
وادان الوزيران بشدة الهجمات الحوثية التي تستهدف المنشآت الحيوية والبنية التحتية في السعودية، معتبرين هذه الاعتداءات تهديدا مباشرا للامن الاقليمي والملاحة الدولية، وداعين كافة الاطراف في اليمن للانخراط في عملية سياسية تفضي لحل شامل ومستدام. واضاف الجانبان ان الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وروما تشهد تطورا ملحوظا في مختلف القطاعات، مع التخطيط لتوسيع التعاون في مجالات الابتكار والتصميم والصناعات الابداعية، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين. واكد الطرفان عزمهما على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق حول كافة القضايا الاقليمية والدولية، بما يضمن تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة ويدعم جهود التحالف العالمي لتحقيق السلام الشامل وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.
