يدخل الصراع بين واشنطن وطهران شهره السادس وسط حالة من الضبابية الاستراتيجية التي تخيم على المنطقة، اذ يواجه الطرفان تحديات معقدة بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة التي لم تفض الى حسم عسكري نهائي.
واكد الرئيس دونالد ترمب في مراحل سابقة ان العمليات العسكرية ستنتهي سريعا، الا ان الواقع الميداني اظهر استمرار التوترات وتفاقم الازمات الاقتصادية في ايران نتيجة الغارات الجوية المكثفة التي طالت البنية التحتية.
وبينت تقارير ميدانية ان الخسائر البشرية بلغت مستويات مقلقة، حيث سجلت الاوساط الايرانية مقتل نحو 1700 مدني، في حين تكبد الجيش الامريكي خسائر بشرية ومادية تقدر بمليارات الدولارات خلال جولات القتال الطويلة.
محطات الصراع في الاشهر الاولى
واضافت المصادر ان بداية الحرب شهدت استهدافات مباشرة في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطرابات عالمية بقطاع الطاقة، وادى مقتل كبار القادة العسكريين الايرانيين في فبراير الى تغيير موازين القوى في الميدان.
اقرأ أيضا :
وكشفت الاحداث اللاحقة في مارس ان القوات الامريكية تعرضت لهجمات بالطائرات المسيرة في الكويت، بالتزامن مع سقوط طائرات حربية في حوادث اعتبرت نيرانا صديقة او نتيجة للاصابات المباشرة في ساحات القتال المتعددة.
واوضح المحللون ان شهر ابريل حمل معه تصعيدا بحريا وجويا، حيث فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الايرانية بعد فشل محادثات السلام في باكستان، مما زاد من حدة التوتر في الممرات المائية الحيوية دوليا.
تعثر الحلول الدبلوماسية والازمة الاقتصادية
وشدد ترمب على ان مشروعه للمساعدة في مضيق هرمز واجه صعوبات ميدانية، بينما استمرت القيادة المركزية الامريكية في تحديث بياناتها حول الاهداف العسكرية التي جرى قصفها داخل العمق الايراني خلال الاشهر الماضية.
واشار البيت الابيض في يونيو الى امكانية التوصل لاتفاق حول الملاحة في المضيق، الا ان الملف النووي ظل عالقا رغم تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية، وهو ما انعكس على اسعار الوقود في الداخل.
واظهرت بيانات يوليو ان الهجمات لم تتوقف، حيث سجلت القوات الامريكية اصابات جديدة في الاردن والعراق، مما دفع البنتاغون لاعادة حساب خسائره البشرية في ظل استمرار محاولات استهداف القوات الامريكية بالصواريخ الباليستية.
