نجح اعضاء مجلس الشعب السوري في تمرير قرار يقضي باستحداث لجنة متخصصة بالشؤون الدبلوماسية والقنصلية وذلك عقب جدل قانوني وسياسي واسع شهدته قبة البرلمان حول مسودة النظام الداخلي التي جرى طرحها مؤخرا.
واكدت مصادر برلمانية مطلعة ان هذه الخطوة جاءت لتصحيح المسار بعد الغاء لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين من المسودة الاولية وهو ما اثار اعتراضات كبيرة من قبل الاعضاء الذين طالبوا بوجود هيئة رقابية.
واوضحت المصادر ان اللجنة الجديدة ستمارس ذات المهام التقليدية الموكلة للجان الخارجية بما يشمل مراقبة اداء السفارات ومناقشة الاتفاقيات الدولية ومساءلة وزير الخارجية وتقديم التوصيات اللازمة لضمان تفعيل الدور الرقابي للمجلس بشكل مستمر.
تعديلات هيكلية في اللجان الدائمة
وبينت المصادر ان هذا التعديل ادى الى الغاء الصيغة الاولية للمادة ثلاثين المتعلقة باللجان الدائمة حيث ارتفع العدد الاجمالي ليصبح خمس وعشرين لجنة بدلا من اربع وعشرين لجنة كانت مقترحة في المسودة.
اقرأ أيضا :
واضافت ان النقاشات تركزت حول تسمية اللجنة لضمان عدم تأويل مهامها او حصرها في شؤون السوريين بالخارج فقط مشددة على ان اللجنة تحتفظ بكامل صلاحياتها في التواصل البرلماني الخارجي ومتابعة الملفات السياسية.
واشارت الى ان المجلس يواصل مناقشة باقي مواد النظام الداخلي الذي يعد الاول من نوعه في الدورة الاستثنائية الحالية حيث تم تمرير اكثر من ستين مادة حتى الان من اصل مائتين وعشرين مادة.
جدل حول آلية التعيين والرقابة
واكد خبراء في الحوكمة ان توجه المجلس لتعيين رؤساء اللجان بدلا من انتخابهم قد يخلق عقبات بيروقراطية مشيرين الى ان هذه الآلية تمنح المكتب الرئاسي سيطرة واسعة على مخرجات اللجان والعمل التشريعي.
وبين المحللون ان تحويل اختيار القيادات الى التعيين المباشر قد يؤدي الى تحجيم الادوات الرقابية للمجلس خاصة في ظل سحب صلاحيات حجب الثقة التي كانت تعد من اهم ادوات المساءلة لدى الاعضاء.
واضافت المصادر ان هناك مطالبات مستمرة باعادة النظر في بنود حل واعادة تشكيل اللجان لضمان عدم تحولها الى بوابات مغلقة تعطل التشريعات قبل وصولها الى مرحلة النقاش العام في الجلسات العامة.
استكمال مناقشة النظام الداخلي
واوضحت المصادر ان المجلس يتوقع ان يستمر في انعقاده طوال الاسبوع الحالي لانهاء القسم الاول من مسودة النظام الداخلي لضمان اقراره ضمن المهلة الدستورية المحددة قانونا لكل دورة برلمانية استثنائية.
واكدت ان الجلسات القادمة ستشهد تعديلات اضافية على المواد المتبقية حيث يجري التصويت على كل مادة وفقراتها بشكل مستقل لضمان دقة الصياغة القانونية قبل عرض النظام الداخلي كاملا للتصويت النهائي.
وبينت ان الهيكل التنظيمي للمجلس ومهام مكتب الرئاسة وآليات انتخاب اللجان تشكل ركيزة اساسية في هذه المناقشات بهدف تعزيز كفاءة الاداء المؤسسي وضبط الاجراءات التشريعية التي تحكم عمل الاعضاء تحت قبة البرلمان.
