تصدرت ملفات الامن والطاقة والمياه والمشاريع الاقتصادية الاستراتيجية مباحثات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في انقرة لتعزيز التعاون المشترك ومواجهة التحديات الاقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة مؤخرا.
واكد الطرفان خلال القمة على اهمية مشروع طريق التنمية كركيزة اساسية للربط التجاري بين اسيا واوروبا وتجاوز الازمات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الامداد العالمية وممرات العبور في ظل التطورات الامنية الاخيرة.
وبين الزيدي في تصريحاته ان العراق وتركيا يرتبطان بجوار تاريخي وجغرافي يفرض عليهما تنسيق الجهود لضمان الاستقرار الاقليمي وتحويل التحديات المشتركة الى فرص اقتصادية واعدة تدعم النمو والازدهار لشعبي البلدين في المرحلة المقبلة.
تطور متسارع في العلاقات الثنائية
واضافت المصادر ان الزيارة جاءت في توقيت حساس لتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وانقرة حيث تركزت النقاشات على حل الملفات العالقة وتوسيع نطاق التعاون ليشمل الاستثمارات المتبادلة في قطاعات النقل والطاقة والتبادل التجاري.
اقرأ أيضا :
وشدد المجتمعون على ضرورة المضي قدما في تنفيذ الاتفاقيات الامنية الموقعة بين الجانبين لمكافحة الارهاب وضمان امن الحدود المشتركة بما يخدم استقرار المنطقة ويؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والسياسي بين البلدين.
واشار المسؤولون الى ان التنسيق بين انقرة وبغداد يعزز من فرص التوصل الى حلول دائمة لملفات المياه والنفط بما يحفظ حقوق الطرفين ويضمن استدامة الموارد الحيوية في ظل التغيرات المناخية والظروف الاقتصادية العالمية.
طريق التنمية ومستقبل الطاقة
واوضح الجانبان ان مشروع طريق التنمية يمثل شريان حياة جديد للمنطقة حيث تم بحث الخطوات التنفيذية لبدء الانشاءات قريبا مع التاكيد على دور الشركات التركية في تطوير البنية التحتية والمشاركة في المشاريع الخدمية.
وبين وزير التجارة التركي ان الاجتماعات الاقتصادية ركزت على تحسين الاجراءات الجمركية وتسهيل حركة البضائع لرفع حجم التبادل التجاري الى مستويات قياسية تخدم المصالح الوطنية للبلدين وتدعم استراتيجيات التنمية المستدامة في المنطقة.
واكد الزيدي في ختام اللقاءات ان العراق يتبنى رؤية طموحة لبناء اقتصاد قوي عبر الانفتاح على الجوار الاقليمي معتبرا ان الشراكة مع تركيا تمثل حجر الزاوية في تحقيق الامن الاقتصادي والسياسي المستقبلي.
