تجدد مصر موقفها الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته الوطنية مع ضرورة الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع الراهن وتلبي تطلعات الشعب السوداني نحو تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في كافة أرجاء البلاد.
واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوداني محيي الدين سالم على أهمية احترام سيادة السودان وسلامة أراضيه وشدد على ضرورة ترك الحل السياسي للملكية الوطنية السودانية الخالصة.
وبين عبد العاطي استعداد الشركات المصرية للمساهمة الفاعلة في عمليات إعادة إعمار السودان فور استقرار الأوضاع الأمنية وذلك استنادا إلى الخبرات الكبيرة التي تمتلكها الشركات المصرية في مجالات البناء والتشييد والخدمات اللوجستية المتنوعة.
التنسيق المصري السوداني لإنهاء الأزمة
واوضح الجانبان خلال المباحثات حرصهما المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في كافة المجالات بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين والشعبين الشقيقين ويعزز من أواصر الترابط والتنسيق القائم بين القاهرة والخرطوم في هذه المرحلة.
اقرأ أيضا :
واشار وزير الخارجية السوداني إلى تقدير بلاده الكبير للدعم المصري المستمر على مختلف المستويات وثمن المواقف القاهرية الداعمة لاستقرار السودان مؤكدا التطلع لمشاركة مصرية واسعة في برامج إعادة الإعمار الوطنية خلال الفترة القادمة.
واستعرض المسؤول السوداني الجهود الحكومية المبذولة للتعامل مع التحديات الراهنة مؤكدا حرص بلاده على مواصلة التشاور مع مصر بما يخدم أهداف الشعبين في تجاوز الأزمات الأمنية والإنسانية التي يمر بها السودان في الوقت الحالي.
رؤية مصرية شاملة للحل السياسي
وكشف خبراء في الشؤون الأفريقية عن وجود تحرك مصري متنامي بالتنسيق مع القوى الدولية والآليات الرباعية والخماسية للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية عاجلة تمهد الطريق لعملية سياسية شاملة في السودان.
واضاف المحللون أن الرؤية المصرية تقوم على مسارات متوازية تشمل المحور الأمني عبر إحياء منبر جدة والمسار الإنساني لتقديم المساعدات الضرورية ثم الانتقال إلى حوار سياسي وطني شامل لا يقصي أي طرف سوداني.
وشدد المتابعون على أن إعادة الإعمار تتطلب توفير خدمات أساسية كالمياه والكهرباء والتعليم والصحة في المناطق الآمنة لضمان عودة المواطنين طوعيا والمساهمة في بناء الدولة السودانية مجددا بعد توقف المعارك وتحقيق السلام.
