خاص
تشهد إحدى شركات السيارات المعروفة في الأردن، والتي ارتبط اسمها لعقود بسوق المركبات المحلي وحفرت اسمها في ذاكرة الأردنيين، أزمة داخلية متصاعدة وصراعاً محتدماً داخل أروقة إدارتها، في تطورات أثارت حالة من القلق بين الموظفين والمتعاملين معها، وسط مخاوف من انعكاسات تلك الخلافات على مستقبل الشركة.
وبحسب معلومات حصلت عليها صوت عمان من مصادر مطلعة، فإن الخلافات داخل الشركة تجاوزت حدود الاختلاف الإداري المعتاد، لتتطور خلال الأسابيع الماضية إلى صراع متصاعد بين أعضاء في مجلس الإدارة ورئيس هيئة المديرين، في ظل تباين حاد في المواقف بشأن إدارة الشركة وآلية اتخاذ القرار.
اقرأ أيضا :
وتفيد المعلومات بأن عدداً من أعضاء مجلس الإدارة اتخذوا إجراءات قانونية بحق رئيس هيئة المديرين، حيث يمثل الملف حالياً أمام الادعاء العام لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقية، في تطور يعكس حجم الاحتقان الذي تشهده الشركة، فيما يبقى الفصل في الوقائع والادعاءات من اختصاص القضاء.
وفي تطور آخر يزيد المشهد تعقيداً، كشفت المعلومات عن توجيه إنذار عدلي من قبل تاجر وصاحب معرض سيارات إلى الشركة، بعد مطالبته بتنفيذ التزاماتها التعاقدية المتعلقة بعدد من المركبات التي تعاقد على شرائها وسدد قيمتها وفق الاتفاق المبرم بين الطرفين، إلا أن الشركة، بحسب ما ورد في الإنذار العدلي، لم تلتزم في استكمال إجراءات التنازل ونقل ملكية تلك المركبات دون بيان الأسباب، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء للمسار القانوني للمطالبة بحقوقه، فيما لا تزال أسباب عدم تنفيذ تلك الالتزامات تثير العديد من علامات الاستفهام.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات واسعة حول واقع الشركة، وما إذا كانت الخلافات الإدارية القائمة ألقت بظلالها على سير الأعمال والالتزامات التعاقدية تجاه المتعاملين معها، في وقت يترقب فيه العاملون والعملاء والمساهمون ما ستؤول إليه هذه الملفات.
وتؤكد صوت عمان أنها تتابع هذا الملف من مختلف جوانبه، وتعمل على توثيق الوقائع والحصول على ردود جميع الأطراف، تمهيداً لنشر تفاصيل جديدة ووثائق ومعطيات قانونية خلال الأيام المقبلة، التزاماً بالمهنية الصحفية، واحتراماً لحق الرد، ولقرينة البراءة التي كفلها القانون إلى حين صدور أحكام قضائية قطعية.
