اعتبر خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي ان قرارات مجلس الوزراء الخاصة بدعم العاملين في فنادق لواء البتراء، من خلال المساهمة في دفع جزء من اجورهم ودعم اشتراكاتهم في الضمان الاجتماعي، تمثل خطوة استراتيجية تتجاوز مفهوم الدعم المؤقت، لتشكل استثمارا مباشرا في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والاقتصادية.
ازمة القطاع دفعت نحو التدخل
وبين الصبيحي ان القطاع الفندقي في البتراء يعتمد بنسبة لا تقل عن 85% على السياحة الخارجية، الامر الذي تسبب بازمة حادة انعكست على تضرر واغلاق نحو 32 فندقا، وتاثر اكثر من الف موظف ومستخدم من ابناء المنطقة، معتبرا ان التدخل الحكومي جاء للحد من اتساع تداعيات الانكماش الذي اصاب القطاع.
10 اهداف يحققها القرار
واوضح ان القرار يحقق عشرة اهداف رئيسة، في مقدمتها ضمان استمرار تشغيل الفنادق، والحفاظ على فرص العمل والكوادر الوطنية، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط القطاعات المرتبطة بالسياحة، الى جانب استمرار شمول العاملين بمظلة الضمان الاجتماعي دون انقطاع.
اقرأ أيضا :
واضاف ان دعم الاشتراكات يعزز الاستدامة المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي، ويحافظ على جاهزية المرافق السياحية لاستقبال الزوار، كما يعكس دور الحكومة في ادارة الازمات عبر استخدام ادوات الحماية الاجتماعية للتخفيف من تداعيات الركود.
ولفت الى ان القرار يسهم كذلك في حماية الوظائف داخل لواء البتراء، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للاسر التي تعتمد على القطاع السياحي كمصدر رئيس للدخل، فضلا عن ترسيخ نموذج عملي للشراكة بين القطاعين العام والخاص في مواجهة التحديات الاقتصادية.
الحماية الاجتماعية استثمار لا كلفة
وشدد الصبيحي على ان الانفاق على منظومة الحماية الاجتماعية خلال فترات الركود يجب النظر اليه باعتباره استثمارا في استقرار المجتمع والاقتصاد، وليس مجرد كلفة مالية، لما يوفره من حماية لقطاع اقتصادي حيوي ويساعده على استعادة نشاطه والتعافي بصورة مستدامة.
