وقعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس مع وزير خارجية جيبوتي اتفاقية تعاون تتيح للقوة الاوروبية العاملة ضمن عملية اسبيدس استخدام الموانئ الجيبوتية لدعم مهامها في تامين الملاحة في باب المندب.
وتسعى هذه الخطوة الاستراتيجية الى تسهيل عمليات التزود بالوقود والمؤن واجراء الصيانة الدورية للسفن الاوروبية في المنطقة لضمان حماية الممرات البحرية الحيوية من تهديدات الحوثيين المستمرة التي تستهدف حركة السفن في البحر الاحمر.
واكدت التقارير ان هذه الاتفاقية تمنح الاوروبيين قاعدة لوجستية متطورة تضاف الى التواجد العسكري الدولي المكثف في جيبوتي مما يعزز قدرة القوات البحرية على الاستجابة السريعة للتحديات الامنية الطارئة في ممرات الملاحة العالمية.
استراتيجية الربط بين الممرات المائية
واضافت كالاس خلال التوقيع ان الاتحاد الاوروبي يناقش حاليا امكانية نقل الوحدات البحرية المتواجدة في بحر عمان ومحيط مضيق هرمز الى منطقة باب المندب لتعزيز عملية اسبيدس وتامين تدفق التجارة العالمية بشكل كامل.
اقرأ أيضا :
وبينت المسؤولة الاوروبية ان المقترح يهدف الى ضمان بقاء احد الممرين الحيويين مفتوحا في حال تعرض الاخر لاي تعطيل مشيرة الى ان التنسيق يجري مع دول اوروبية واطراف دولية لضمان فعالية هذه التحركات العسكرية.
واوضحت ان الاوروبيين يواجهون تحديات كبيرة في ظل هشاشة وقف اطلاق النار بين ايران والولايات المتحدة ورفض طهران المستمر لوجود اي قوات اجنبية في مضيق هرمز تعتبرها تهديدا لسيادتها او وجودا دائما.
تحديات اوروبية في المنطقة
وتابعت ان الاوروبيين يجدون انفسهم في موقف صعب بين الرغبة في التقارب مع واشنطن وتجنب الانجرار الى صراعات اقليمية واسعة قد لا تخدم مصالحهم الاستراتيجية في ظل تضارب الرؤى حول كيفية التعامل مع الازمات.
وشدد رئيس اللجنة العسكرية للاتحاد الاوروبي الجنرال شون كلانسي على اهمية استمرار الحضور الاوروبي في المنطقة معتبرا ان ذلك يعكس المصلحة الاستراتيجية للاتحاد في الحفاظ على الامن البحري والقيام بدور محوري في حماية الممرات.
وكشفت المصادر الدبلوماسية ان المراوحة الاوروبية الحالية تهدف الى كسب الوقت حتى تتضح الصورة السياسية والعسكرية بين هرمز وباب المندب مع استمرار التهديدات التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الاوروبي المرتبط بقناة السويس.
