كشفت تقارير طبية حديثة عن واقع انساني مروع داخل قطاع غزة حيث تصطف جثامين اطفال خدج في المشرحة ضحية لحرب انهكت اجساد الامهات وجعلتهن غير قادرات على اتمام فترات الحمل الطبيعية بشكل سليم.
واوضحت البيانات ان معدلات الاجهاض القسري والولادات المبكرة سجلت ارتفاعات قياسية نتيجة المجاعة والضغوط النفسية والجسدية الهائلة التي تعاني منها النساء في القطاع مما يهدد بشكل مباشر فرص النجاة للاجنة والامهات على حد سواء.
وبينت الاحصائيات ان القطاع الصحي رصد نحو 921 حالة اجهاض في شهر واحد فقط بينما وصل المعدل العام الى 460 حالة لكل 1000 ولادة حية وهو رقم يعكس حجم المعاناة اليومية في المستشفيات.
تداعيات الحرب على الصحة الانجابية
واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان النصف الاول من العام الحالي شهد تسجيل قرابة 4 الاف حالة اجهاض وهو مؤشر خطير ينذر بتهديد حقيقي للنمو السكاني والامن الصحي للامهات والاجنة في ظل استمرار الحصار.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر الطبية ان الاوضاع المعيشية المتردية وفقدان الرعاية الصحية الاساسية فاقما من حدة هذه الظاهرة مما يجعل من الصعب السيطرة على هذه الحالات المتزايدة التي تستنزف ما تبقى من قدرات القطاع الطبي المتهالك.
وشدد خبراء الصحة على ان استمرار هذه الحرب يفرض واقعا مريرا على النساء الفلسطينيات اللواتي يدفعن فاتورة باهظة من صحتهن وسلامة اطفالهن في ظل غياب تام للحلول الجذرية التي توفر الحماية اللازمة لهن وللمواليد.
