كشف محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع عن فقدان السيطرة المباشرة على عناصره في الميدان، وذلك في اعقاب التراجعات الميدانية الاخيرة التي شهدتها ولاية شمال كردفان امام تقدم قوات الجيش السوداني.
واكد دقلو في توجيهات مثيرة للجدل لقواته ان الرسن اصبح في ايديهم، في اشارة واضحة الى تخليه عن مسؤولية توجيه العمليات المباشرة بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها قواته في معارك كردفان الاخيرة.
وبينت المعطيات الميدانية ان الجيش السوداني نجح في استعادة السيطرة على الطريق الاستراتيجي الرابط بين ام درمان والابيض، مما قطع طرق الامداد الرئيسية لقوات الدعم السريع وفتح مسارات حيوية لنقل المساعدات الانسانية.
تحولات استراتيجية في معارك كردفان
واوضح مصدر عسكري ان تامين طريق الصادرات يمثل انتصارا كبيرا، حيث مكن الجيش من ابعاد قوات الدعم السريع نحو الغرب، مما يعزز من قدرة القوات المسلحة على حماية المدن والمرافق الحيوية بالمنطقة.
اقرأ أيضا :
واضاف ان ظهور قائد الجيش عبد الفتاح البرهان برفقة قادة حركات مسلحة في مناطق كانت تعد معاقل للدعم السريع، يعكس تغيرا في موازين القوى الميدانية وتراجعا واضحا لنفوذ قوات الدعم في كردفان.
واشار خبراء عسكريون الى ان هذا التحول يجبر قوات الدعم السريع على الانتقال الى وضعية الدفاع عن مناطق غرب كردفان، والتي تعد خط الدفاع الاول لحماية معاقلهم الرئيسية في اقليم دارفور.
تداعيات انسانية وازمة متفاقمة
واكد سكان محليون في مدينة الابيض ان فتح الطريق السريع يمثل بارقة امل لوصول السلع والبضائع، رغم استمرار المخاوف من هجمات الطائرات المسيرة التي تشنها قوات الدعم السريع ردا على تقدم الجيش.
واوضحت تقارير اممية ان الوضع الانساني في الابيض يتدهور بشكل متسارع، حيث يعاني مئات الالاف من السكان والنازحين من نقص حاد في الغذاء والدواء وسط استمرار النزاع المسلح الذي يمزق انحاء البلاد.
وشددت المنظمات الدولية على ضرورة وقف الهجمات العشوائية التي تستهدف الاحياء السكنية والبنى التحتية، محذرة من ان استمرار الحرب يفاقم اكبر ازمات النزوح والجوع في العالم ويحرم الملايين من ابسط مقومات الحياة.
