كشف احمد مجدلاني عن وجود سياسة اسرائيلية ممنهجة تهدف الى تصعيد الاوضاع في الضفة الغربية بشكل متعمد، مبينا ان هذا التحرك ياتي في اطار سعي الحكومة الاسرائيلية لفرض وقائع ميدانية جديدة على الارض.
واضاف ان هذا التصعيد لا ينفصل عن الحسابات السياسية الداخلية في اسرائيل، موضحا ان الائتلاف الحاكم يسعى لاستغلال هذه الاجراءات العسكرية لتعزيز شعبيته في ظل تراجع فرص اليمين المتطرف في استطلاعات الراي الاخيرة.
واكد ان التوجه الحالي يرمي الى تغيير ديمغرافي وعسكري شامل، مشددا على ان القوانين والتشريعات التي يجري تمريرها حاليا تهدف الى تكريس واقع جديد يصعب التراجع عنه في المستقبل القريب او البعيد.
ابعاد التصعيد الميداني والسياسي في الضفة الغربية
وبين ان الاسابيع القادمة قد تشهد وتيرة اعنف من الانتهاكات، موضحا ان الهدف الاساسي هو توفير بيئة خصبة للمستوطنين لارتكاب مزيد من التجاوزات بحق الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان ما يجري في مخيمات جنين وطولكرم يعكس مخططا لافراغ المناطق الفلسطينية، مؤكدا ان سياسة التهجير الممنهجة تهدف الى تغيير الواقع الديمغرافي بشكل جذري لضمان السيطرة الكاملة على الاراضي الفلسطينية المستهدفة.
وكشف ان زيارة نتنياهو الى واشنطن تاتي في سياق محاولاته لتحسين صورته امام الراي العام، مضيفا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يعمل على استغلال اللقاء مع ترامب لفرض اجنداته الخاصة بعيدا عن التفاهمات الدولية.
نتنياهو والرهانات على العلاقة مع الادارة الامريكية
واوضح ان نتنياهو يسعى لعرقلة اي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، مشددا على ان هذه التحركات تاتي ضمن استراتيجية تهدف الى الحفاظ على بقائه في السلطة عبر استثمار التوترات الاقليمية لخدمة مصالحه الضيقة.
واكد ان اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب ياتي في توقيت حساس، مبينا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يحاول الضغط لانتزاع مواقف تدعم سياساته التوسعية في الضفة الغربية وتمنحه غطاء دوليا لمواصلة مشاريعه الاستيطانية.
واضاف ان مراقبة التطورات الميدانية في الضفة الغربية توضح ان الحكومة الاسرائيلية ماضية في نهج التصعيد، مؤكدا ان المرحلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع في ظل التعقيدات السياسية الراهنة في المنطقة.
