تشهد قرى وبلدات حوض اليرموك في ريف درعا توترات ميدانية متصاعدة عقب تكرار توغلات قوات الجيش الاسرائيلي داخل المناطق السكنية، حيث رد السكان المحليون عبر خطوات ميدانية شملت قطع الطرقات الرئيسية بالحجارة.
واضاف الاهالي في خطوة لافتة ردا على المنشورات التحذيرية التي القتها طائرات مسيرة اسرائيلية، انهم عازمون على الدفاع عن اراضيهم بكل ما اوتوا من قوة في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الاخيرة.
وبينت مصادر محلية ان المنطقة باتت اشبه بقنبلة موقوتة قد تنفجر في اي لحظة، مؤكدة ان الاهالي لا يملكون سوى الحجارة لمواجهة الاليات العسكرية التي تقتحم منازلهم وتعبث في البنى التحتية.
تصعيد ميداني وتخريب للبنى التحتية
واكد مصدر من داخل قرية معرية ان القوات الاسرائيلية تعمدت تدمير محطات الكهرباء ومنظومات الطاقة الشمسية، مما ادى الى انقطاع التيار عن منازل المدنيين وزيادة معاناتهم المعيشية بشكل كبير وغير مسبوق.
اقرأ أيضا :
واوضح المصدر ان السكان اضطروا لترك اعمالهم الزراعية خوفا من التعرض للملاحقة، مشيرا الى ان الحصول على ابسط مقومات الحياة مثل المياه اصبح يشكل تحديا يوميا كبيرا يواجه العائلات في تلك القرى.
وكشفت التحركات الميدانية عن مخاوف حقيقية لدى الاهالي من مساعي القوات الاسرائيلية لانشاء نقاط تمركز دائمة داخل القرى، وهو ما دفع السكان لتكثيف محاولاتهم لمنع الدوريات من التقدم عبر السواتر الترابية والحجارة.
مواقف دولية وقلق من خرق اتفاقيات فض الاشتباك
واشار مراقبون الى ان هذه الانتهاكات تاتي في سياق تجاوز القوات الاسرائيلية للخطوط المتعارف عليها، حيث اعربت الامم المتحدة عن قلقها البالغ تجاه استمرار خرق اتفاقيات فض الاشتباك الموقعة منذ عام 1974.
وذكرت تقارير اممية ان الامين العام انطونيو غوتيريش شدد خلال لقاءات رسمية على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة اراضيها، محذرا من تبعات التوغلات المستمرة التي تستهدف القرى الامنة في ريف درعا الغربي.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان المشهد في حوض اليرموك يتجه نحو مزيد من التعقيد، خاصة مع اصرار الاهالي على الصمود في اراضيهم رغم غياب السلاح وتفوق القوة العسكرية للطرف الاخر المقتحم.
