كثف الجيش الاسرائيلي عمليات الاغتيال المركزة خلال الساعات الماضية مستهدفا بشكل مباشر ضباطا في اجهزة الامن والشرطة العاملة في قطاع غزة وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الغارات الجوية التي تستهدف مفاصل العمل الحكومي.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الطيران المسير استهدف مركبة في منطقة البركة بدير البلح ما اسفر عن مقتل مدير جهاز الامن الداخلي بالمحافظة الوسطى العقيد وائل اللداوي والضابط رائد رامز ابو زريق.
وبينت مصادر محلية ان المستهدفين كانوا يعملون على تنفيذ حملة امنية واسعة لملاحقة العصابات المسلحة وتفكيك شبكات المتخابرين مع الاحتلال في ظل محاولات مستمرة لضرب الاستقرار الداخلي في القطاع وتفتيت الجبهة الامنية.
تصعيد يستهدف منظومة الامن في غزة
واضافت المصادر ان العقيد اللداوي كان يتولى مسؤولية ملفات حساسة تتعلق باعتقال المتورطين في التخابر مع الجانب الاسرائيلي وهو ما جعله هدفا مباشرا ضمن سلسلة عمليات استهدفت قيادات ميدانية بارزة في مختلف مناطق القطاع.
اقرأ أيضا :
وشددت التقارير الميدانية على ان الهجمات لم تتوقف عند هذا الحد بل شملت اغتيال مدير شرطة شمال القطاع العميد عبد الناصر المقادمة اثناء تحركه في منطقة ارض الشنطي شمال غربي مدينة غزة.
واكدت وزارة الداخلية في غزة ان هذه العمليات تهدف بشكل واضح الى نشر الفوضى والارباك في الشارع الفلسطيني ومحاولة تعطيل عمل الاجهزة الشرطية التي تسعى للحفاظ على السلم الاهلي في ظل ظروف صعبة.
تداعيات استهداف الكوادر الامنية والشرطية
وكشفت الوزارة ان الاحتلال يتعمد استهداف مفاصل العمل الشرطي بشكل منهجي مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل للضغط على اسرائيل لوقف هذه الجرائم التي تطال ضباطا وعناصر امنية اثناء ادائهم لواجباتهم الوطنية اليومية.
وتابعت الوزارة ان قائمة الضحايا من منتسبي الاجهزة الامنية تتسع بشكل كبير حيث قتل عشرات الضباط منذ فترات سابقة في استهدافات مباشرة طالت مركباتهم وتحركاتهم الميدانية في مختلف محافظات القطاع دون اي رادع.
واوضحت التقارير الطبية ان غارات اخرى طالت محيط مستشفى شهداء الاقصى بدير البلح مما ادى الى وقوع اصابات بين المواطنين والنازحين في مشهد يعكس استمرار الاستهداف العشوائي والمباشر للبنية التحتية والمدنيين في غزة.
