تخيم حالة من الحزن العميق على الشارع السوري بعد وقوع حادث تصادم مروع بين حافلتين على طريق دمشق دير الزور الحيوي، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في فاجعة هزت البلاد.
واوضحت التقارير الاولية ان الحادث يعد من بين الاضخم خلال الفترة الاخيرة، حيث اصطدمت حافلة تقل عناصر امنية باخرى تنقل مدنيين وسط ظروف صعبة يعاني منها الطريق منذ سنوات طويلة دون صيانة.
وكشفت مصادر محلية ان التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد المسؤوليات، بينما اشار مسؤولون الى ان ضيق الطريق وسوء حالته كانا من العوامل الرئيسية التي ساهمت في وقوع هذه الكارثة المرورية المؤلمة والمفاجئة.
مطالبات عاجلة بصيانة الطرق الحيوية
وبين مدير العلاقات الاعلامية في دير الزور المثنى العيد ان الجهات المختصة تدرس حاليا اجراءات السلامة المرورية، مؤكدا ضرورة تكثيف الدوريات وتركيب الشواخص وصيانة الطريق بشكل عاجل لتفادي تكرار مثل هذه المآسي مستقبلا.
اقرأ أيضا :
واكد وزير الداخلية انس خطاب ان الوزارة فعلت دوريات امن الطرق لضبط السرعة، مشيرا الى وجود تنسيق مع وزارات اخرى لتأمين الاتصالات ودعم منظومة الاسعاف التي واجهت تحديات كبيرة في الوصول للموقع.
واضاف الوزير انه يجري العمل على انشاء مركز عمليات موحد وخط اتصال ساخن بين وزارات الطوارئ والصحة والداخلية، لضمان استجابة سريعة وفعالة في حال وقوع اي حوادث طارئة على الطرق الخارجية مستقبلا.
تحديات الاستجابة للطوارئ في المناطق النائية
وكشف مدير الصحة في دير الزور نصر علوان عن وجود ثغرات في القدرة على التعامل مع الحوادث الكبيرة، مبينا ان بعد موقع الحادث عن المراكز الطبية كان عائقا رئيسيا امام فرق الاسعاف.
واشار علوان الى ان الوزارة تعمل على تعزيز النقاط الصحية على طول الطريق وزيادة عدد سيارات الاسعاف لضمان سرعة الوصول، موضحا ان الحادث الاخير كان بمثابة جرس انذار للجميع لتطوير الخدمات.
واكد ناجون من الحادث ان السرعة الزائدة والاعطال الفنية في الحافلات لعبت دورا في تفاقم النتائج، حيث روى شهود عيان لحظات الرعب التي عاشوها اثناء تصادم الحافلتين على الطريق السريع بين المحافظات.
تحركات رسمية ودولية لمواساة الضحايا
واوضح وزير النقل اعرب بدر ان الوزارة طرحت سابقا عروضا لاعادة تأهيل هذا المحور الحيوي، مؤكدا ان السلامة المرورية تتطلب تضافر جهود الجميع من بنية تحتية وجاهزية مركبات والتزام تام بقواعد السير.
واضاف رائد الصالح وزير الطوارئ ان هذه الفاجعة تضع الجميع امام مسؤولية وطنية مشتركة، مشددا على ضرورة معالجة ارث الاهمال الطويل الذي طال مختلف القطاعات الخدمية في البلاد خلال السنوات الماضية.
وتوالت بيانات التعزية الدولية والمحلية، حيث عبر امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن تضامنه مع الشعب السوري، بينما وجهت القيادة السورية بتسخير كافة الامكانات لرعاية المصابين ودعم اسر الضحايا المتضررين.
