وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الاحد، رسائل عاجلة الى عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة، والاتحاد الاوروبي، والامين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس مجلس الامن الدولي، دعا خلالها الى تحرك دولي سريع لوقف التصعيد الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وطالب عباس في رسائله بضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف ما وصفه بالعدوان المتواصل واعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، محذرا من تداعيات استمرار هذه الممارسات على الامن والاستقرار في المنطقة.
واكد الرئيس الفلسطيني ان الاراضي الفلسطينية تشهد تصعيدا خطيرا نتيجة الاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلي وعصابات المستوطنين المسلحة، مشيرا الى ان هذه الاعتداءات خلفت اضرارا كبيرة طالت المواطنين وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم واراضيهم الزراعية.
اقرأ أيضا :
عباس يحذر من سياسة تهدف لتغيير الواقع على الارض
وقال عباس ان ما يجري في الضفة الغربية لم يعد مجرد حوادث منفصلة، بل يمثل وفق وصفه سياسة ممنهجة تهدف الى فرض وقائع جديدة على الارض من خلال توسيع الاستيطان وتصعيد اعتداءات المستوطنين.
واشار الى ان هذه الممارسات تؤدي الى تقويض فرص تطبيق حل الدولتين، وتهدد الجهود الدولية والاقليمية الرامية الى تحقيق السلام والاستقرار، محذرا من الاثار الخطيرة المترتبة على استمرار التصعيد.
واضاف ان السياسات الاسرائيلية تستهدف دفع الفلسطينيين الى مغادرة اراضيهم، الامر الذي قد يؤدي الى زيادة التوتر وتفاقم الاوضاع الامنية، ويعرقل المساعي المبذولة للوصول الى تسوية سياسية.
كما اتهم عباس الحكومة الاسرائيلية بتوفير الحماية والدعم لاعتداءات المستوطنين، داعيا المجتمع الدولي الى التدخل وتحمل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين الفلسطينيين.
دعوة لتحرك دولي ووقف الاستيطان
ودعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي الى اتخاذ اجراءات عاجلة للضغط على الحكومة الاسرائيلية من اجل وقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنها، اضافة الى وقف النشاطات الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية.
وطالب بتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة، وخاصة القرار 2334 المتعلق بعدم شرعية الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وضمان احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الانساني.
وجدد عباس تاكيد التزام دولة فلسطين بخيار السلام العادل والشامل، القائم على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، مشددا على رفض العنف والتطرف والعمل مع المجتمع الدولي لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
وتاتي هذه الرسائل في ظل استمرار التوترات في الضفة الغربية، وسط دعوات فلسطينية متكررة للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات لوقف التصعيد وحماية المدنيين.
