رغم الدور الكبير الذي تؤديه العمالة غير الأردنية في سوق العمل الاردني، ما يزال جزء واسع منها خارج مظلة الضمان الاجتماعي، في ظل تقديرات تشير الى وجود اعداد كبيرة من العاملين غير المشمولين بالحماية التامينية.
فجوة بين الواقع وعدد المشمولين
وبين خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي، ان عدد العمال غير الاردنيين المشمولين حاليا باحكام قانون الضمان الاجتماعي يبلغ نحو 260 الف عامل فقط، ما يشكل حوالي 16% من العدد المقدر للعمالة غير الاردنية في المملكة.
واضاف ان عدم وجود احصائية دقيقة لاعداد العمالة غير الاردنية يجعل التعامل مع هذا الملف اكثر تعقيدا، رغم ان بعض التقديرات تشير الى وصول اعدادها الى نحو 1.5 مليون عامل يعملون في قطاعات انتاجية وخدمية مختلفة.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان ربط شمول العامل غير الاردني بالحصول على تصريح عمل فقط لا يعالج المشكلة بشكل كامل، باعتبار ان هذا الشرط يترك اعدادا كبيرة خارج نطاق الحماية الاجتماعية.
حلول مقترحة لتوسيع مظلة الحماية
واكد الصبيحي ان استمرار بقاء هذه الفئة خارج مظلة الضمان يحرم العمال من حقوق الحماية من مخاطر اصابات العمل والعجز والوفاة، كما يحرم النظام التاميني من موارد مالية يمكن ان تسهم في تعزيز استدامته.
وشدد على ضرورة الانتقال الى تنسيق اوسع بين الجهات الرسمية ذات العلاقة، من خلال انشاء قاعدة بيانات موحدة تضم مؤسسة الضمان ووزارة العمل ووزارة الداخلية والجهات الاخرى المعنية، اضافة الى غرف الصناعة والتجارة والنقابات.
وبين ان الحل العملي يكمن في منح كل عامل غير اردني رقما تامينيا خاصا منذ دخوله المملكة بهدف العمل، وربط هذا الرقم الكترونيا باجراءات الاقامة وتصاريح العمل لضمان تفعيل الشمول بشكل مباشر.
ولفت الى اهمية اجراء حصر ميداني شامل للعمالة الموجودة حاليا في المملكة، بهدف استكمال قواعد البيانات وتصحيح اوضاع العاملين وربطهم بالمنظومة التامينية.
واوضح ان شمول العمالة غير الاردنية بالكامل بالضمان لا يرتبط فقط بالجانب القانوني والانساني، بل يمثل ضرورة اقتصادية وتامينية تسهم في تنظيم سوق العمل وتعزيز موارد مؤسسة الضمان وتحقيق العدالة بين مختلف اطراف العملية الانتاجية.
