أوضح اللواء المتقاعد الدكتور تامر المعايطة موقفه من الجدل الذي أثاره مقطع فيديو تحدث خلاله عن الفساد في الأردن، مؤكدا أن حديثه كان عن ظاهرة الفساد وليس عن وجود حالات فردية، مشددا على أن الفساد كحالات موجود في مختلف دول العالم ولا تقتصر على دولة بعينها.
وبين المعايطة أن الفرق بين الحالة والظاهرة يكمن في مدى انتشار الفساد وتأثيره على منظومة العدالة، موضحا أن تحول الفساد إلى ظاهرة يعني قدرة أصحاب المال أو النفوذ على استغلال مواقعهم والتأثير على الحقوق والفرص على حساب العدالة.
واشار إلى أن وجود حالات فساد في الأردن أمر لا ينكره، كما هو الحال في مختلف الدول، لكنه أكد أن هذه الحالات لا تعني أن الدولة أصبحت قائمة على الفساد أو أن الظاهرة باتت مسيطرة على مؤسساتها.
اقرأ أيضا :
استشهاد بمؤشرات دولية وتجربة شخصية
واكد المعايطة أن مؤشرات مدركات الفساد العالمية لعام 2025، والتي تعتمدها الجهات الدولية، وضعت الأردن في المرتبة 56 عالميا بين 182 دولة، والخامسة عربيا في مجال مكافحة الفساد، معتبرا أن هذه المؤشرات لا تتوافق مع وصف الأردن بالدولة الفاسدة.
واضاف أن الدفاع عن صورة الدولة لا يعني تجاهل الأخطاء أو إنكار وجود تجاوزات، وإنما التعامل معها بعدالة وموضوعية بعيدا عن التعميم الذي يضر بصورة الوطن.
وسرد المعايطة تجربة شخصية تتعلق بنجله الأكبر، موضحا أنه رغم وصوله إلى رتبة لواء وتوليه مناصب قيادية في الأمن العام، لم يتمكن من منحه استثناءات للالتحاق بالجناح العسكري في جامعة مؤتة أو الحصول على بعثات خارجية، بسبب معايير المنافسة والمعدلات.
ولفت إلى أن نجله لم يحصل كذلك على مكرمة ملكية لدراسة الحقوق بسبب عدم وصول معدله إلى مستوى المنافسة، ما دفعه لدراسة التخصص على نفقته الخاصة، مشيرا إلى أنه تخرج قبل نحو عام ونصف العام ولم يحصل على وظيفة حتى الآن.
القانون هو الفيصل ورفض الإساءة للدولة
وشدد المعايطة على أن وجود أشخاص تمكنوا من تجاوز القانون أو الالتفاف عليه في بعض الحالات لا يعني أن الفساد أصبح ظاهرة عامة، مؤكدا أن هذه الحالات موجودة في مختلف المجتمعات ولا يمكن اعتبار أي دولة خالية تماما منها.
واكد أن نقد الأخطاء ومواجهة الفساد يجب أن يكونا ضمن إطار العدالة والموضوعية، رافضا توجيه اتهامات عامة للدولة أو مؤسساتها بسبب بعض الحالات الفردية.
وبين أن الوصول إلى الحقيقة يتطلب الالتزام بالعدل وعدم الانجرار وراء ما يحقق ردود فعل شعبية، مستشهدا بالآية الكريمة: "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى".
وختم المعايطة حديثه بتقديم الشكر لكل من دعمه، مؤكدا مسامحته لكل من أساء إليه، ومتمنيا دوام الأمن والاستقرار للأردن قيادة وشعبا.
?s=20
