كثفت القوات المشتركة بين الجيش الوطني الليبي والجيش التشادي عملياتها الميدانية لتامين الشريط الحدودي الجنوبي بشكل كامل، وذلك في اطار مساعي البلدين لضبط الامن ومنع تسلل الجماعات المسلحة العابرة للحدود في اقليم فزان.
واكدت مصادر ميدانية ان العمليات العسكرية تهدف الى ملاحقة عناصر ما يعرف بغرفة تحرير الجنوب، حيث تواصل الدوريات المشتركة عمليات التمشيط الواسعة في المناطق الصحراوية الوعرة لضمان عدم وجود أي ثغرات امنية.
وبينت التقارير العسكرية ان التنسيق بين الطرفين شهد تطورا ملحوظا في تبادل المعلومات الاستخباراتية، مما ساهم في تضييق الخناق على شبكات التهريب والاتجار بالبشر التي تستغل هشاشة الاوضاع الامنية في منطقة الساحل الافريقي.
استراتيجية جديدة لمراقبة الحدود الجنوبية
واضافت المصادر ان القيادة العامة للجيش الوطني الليبي عززت من قدراتها التقنية لمراقبة الحدود، عبر الاستعانة بانظمة تقنية متطورة لضبط حركة التنقل غير المشروع ومنع انشطة التنقيب عن الذهب بطرق غير قانونية.
اقرأ أيضا :
وشددت العمليات العسكرية على اهمية استقرار الجنوب الليبي كجبهة حساسة، حيث باتت الشراكة الامنية مع تشاد ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تستهدف سيادة البلاد واستقرارها الداخلي من قبل مجموعات مسلحة متنوعة.
واوضح مراقبون ان التنسيق الميداني بين الجيشين يعكس انتقالا نوعيا من مجرد تفاهمات سياسية الى عمل عسكري مشترك، يهدف بشكل مباشر الى تحييد خطر العناصر المتمردة التي تحاول زعزعة الامن في اقاليم الجنوب.
ملاحقة المتمردين وتفكيك شبكات التهريب
وكشفت التحقيقات الاولية مع بعض الموقوفين من المجموعات المسلحة عن وجود خطط كانت تستهدف السيطرة على نقاط حدودية حيوية، باستخدام معدات اتصال متطورة وتقديم اغراءات مالية لاستقطاب المقاتلين من جنسيات مختلفة عبر الحدود.
واظهرت الاعترافات ان المجموعات المتمردة اتخذت من مناطق صحراوية نائية معسكرات لها لتدبير الهجمات، الا ان العمليات الاستباقية التي نفذها الجيش الوطني الليبي نجحت في تفكيك هذه الخلايا واحباط مخططاتها التخريبية بشكل نهائي.
واكدت القيادة العسكرية ان عملية صيد العقارب مستمرة بكل حزم لتطهير كامل التراب الليبي من العناصر الخارجة عن القانون، مع الاستمرار في تعزيز التواجد الامني على طول الحدود لمنع اي محاولات اختراق مستقبلية.
