شهدت العاصمة التونسية خروج الاف المواطنين في مسيرة حاشدة للتعبير عن غضبهم من تردي الاوضاع المعيشية وتفاقم ازمة انقطاع التيار الكهربائي ونقص المياه في ظل موجة حر قياسية تضرب البلاد خلال هذه الايام.
واضاف المحتجون في هتافاتهم ان الوضع اصبح لا يطاق بسبب الغلاء الفاحش وغياب الخدمات الاساسية عن المواطنين مؤكدين رفضهم التام لاستمرار السياسات الحالية التي ادت الى تدهور القدرة الشرائية للطبقات الشعبية بشكل غير مسبوق.
وبين المشاركون في التظاهرة ان البلاد تمر بمرحلة دقيقة تتطلب حلولا عاجلة لمواجهة الانهيار الخدمي الذي بات يهدد حياة الكثيرين خاصة في ظل تزايد درجات الحرارة التي تجاوزت حاجز الخمسين في عدة مناطق.
تحديات صحية ومعيشية خانقة في تونس
واكدت المنظمة التونسية للاطباء الشبان ضرورة التدخل السريع لمساعدة المؤسسات الصحية التي تواجه ضغوطا كبيرة نتيجة نقص التجهيزات اللازمة لتبريد المرضى في اقسام الاستعجالي وتزايد الحالات الناتجة عن ضربات الشمس الخطيرة.
اقرأ أيضا :
وتابعت المنظمة مناشدتها للمتطوعين من طلبة الطب والتمريض لتقديم يد العون في المستشفيات الحكومية التي تعاني من انقطاعات متكررة في الطاقة الكهربائية مما يعيق تقديم الخدمات الطبية الضرورية للمواطنين في هذه الظروف.
وكشفت تقارير ميدانية عن تزايد اعداد الوفيات المرتبطة بموجة الحر الشديدة في الايام الاخيرة وسط غياب تام لاي حصيلة رسمية من الجهات الحكومية المختصة بوزارة الصحة التونسية حول هذه الازمة الصحية المتفاقمة.
مطالبات باستعادة قيم الجمهورية والحريات العامة
واوضح قياديون في احزاب المعارضة ان هذه المسيرات تأتي في اطار التحرك السلمي لاسترجاع قيم الجمهورية ومبادئها الديمقراطية والتنديد بتراجع الحقوق والحريات السياسية والمدنية التي تشهدها البلاد منذ سنوات طويلة من الحكم.
وشدد المتحدثون على ان الحراك الشعبي سيستمر حتى تتحقق المطالب المشروعة للمواطنين في العيش الكريم وتوفير الخدمات الاساسية مؤكدين ان استمرار تجاهل الازمات الاقتصادية والاجتماعية سيزيد من حالة الاحتقان في الشارع التونسي.
واشار مراقبون الى ان الوضع الحالي يعكس فجوة كبيرة بين السلطة والمواطنين في ظل غياب الحوار الوطني الشامل القادر على اخراج البلاد من عنق الزجاجة وتجاوز التحديات الراهنة التي تهدد الاستقرار الاجتماعي.
