تشهد العاصمة تونس اليوم تحركات احتجاجية واسعة بدعوة من قوى المجتمع المدني وحركة النهضة للتعبير عن رفضهم للواقع المعيشي الصعب والسياسات المتبعة، وسط مطالبات بضرورة ايجاد حلول عاجلة للازمات المتراكمة التي تثقل كاهل المواطنين.
واوضحت حركة نفس في بيان لها ان التظاهرات تاتي تحت شعار يزي من العبث، حيث يعاني الشارع التونسي من تداعيات الحكم الفردي الذي ادى الى تردي الخدمات العامة وتفاقم نسب البطالة بشكل غير مسبوق.
واكد المشاركون ان الاحتجاج يمثل صرخة في وجه التدهور الاقتصادي والاجتماعي، خاصة مع ارتفاع الاسعار وتعطل برامج التوظيف، مما جعل المواطن البسيط يواجه تحديات معيشية قاسية تفرض عليه النزول للشارع للمطالبة بحقوقه المشروعة.
تصاعد الغضب الشعبي في تونس
وبينت القوى السياسية ان تاريخ اليوم يحمل رمزية سياسية كبيرة كونه يتزامن مع ذكرى التدابير الاستثنائية، وهو ما دفع المعارضة للتحذير من استمرار تقويض الحريات وتراجع اسس الديمقراطية في البلاد خلال الفترة الحالية.
اقرأ أيضا :
وكشفت التقارير الميدانية ان حالة الاستياء زادت بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء بالتزامن مع موجة حر شديدة، اضافة الى اضطرابات تزويد المياه وتدهور القطاع الصحي، مما يعكس عجز السلطات عن ادارة الملفات الخدمية الحيوية للمواطنين.
واضاف القيادي عماد الخميري ان حركة النهضة تدعم هذا التحرك السلمي لايجاد مخرج للازمة، مشددا على ان السلطة تفتقر لرؤية واضحة، وان التظاهر حق مكفول للمواطنين من اجل المطالبة بوضع حد للممارسات الحالية.
مطالبات بوقف المحاكمات السياسية
واشار المحتجون الى وجود ربط وثيق بين الفشل في ادارة الازمات الخدمية والوضع السياسي المتازم، مطالبين بوقف الملاحقات القضائية للسياسيين والنشطاء والصحافيين التي تصفها المعارضة بانها محاكمات ذات دوافع سياسية واضحة.
وتابعت القوى المشاركة اتهاماتها للحكومة بالانشغال بالتضييق على الحريات بدلا من معالجة التضخم ونقص السلع الاساسية، مؤكدين ان البلاد اصبحت في وضع يحتاج الى حوار وطني شامل يخرجها من نفق الازمات الراهنة.
واظهر مراقبون ان غياب الحلول الرسمية لمشاكل الكهرباء والاقتصاد يعمق الفجوة بين السلطة والشارع، حيث يطالب التونسيون بخطط انقاذ حقيقية ترفع عنهم المعاناة اليومية وتضمن لهم العيش الكريم في ظل الظروف الصعبة.
