سقط العشرات من المواطنين في فخ النصب والاحتيال بمنطقة الاميرية بالقاهرة بعد ان استولى صاحب محل لقطع غيار السيارات على مبالغ طائلة قدرت بملايين الجنيهات قبل ان يفر هاربا الى خارج البلاد.
واوضحت الضحية ان المتهم استغل علاقات الجيرة والصداقة الممتدة لسنوات طويلة لاقناع الاهالي بوضع مدخراتهم لديه مقابل ارباح شهرية مغرية تفوق بكثير عوائد البنوك التقليدية مما دفع الكثيرين لتسليمه اموالهم دون ضمانات.
وكشفت التحريات ان المتهم اوهم ضحاياه بوجود صفقات تجارية كبرى قادمة من الخارج مؤكدا لهم ان الاموال ستوظف في استيراد بضائع تدر ارباحا ضخمة وسريعة وهو الاسلوب التقليدي الذي يتبعه هؤلاء المحتالون.
تكرار سيناريو المستريح في المحافظات
وبينت الوقائع الاخيرة ان الظاهرة لا تقتصر على منطقة بعينها حيث نجحت الاجهزة الامنية في القبض على تشكيلات عصابية بمدن اخرى استولت على مبالغ ضخمة من التجار بحجة الاستثمار في الذهب والحديد.
اقرأ أيضا :
واكد خبراء الاجتماع ان تكرار هذه الجرائم يعود الى رغبة الكثيرين في الثراء السريع بالاضافة الى غياب الوعي المالي الكافي لدى الضحايا الذين يفضلون الثقة الشخصية على العقود القانونية الموثقة والمعتمدة.
واضاف المحللون ان الازمات الاقتصادية والبحث عن عوائد مرتفعة تجعل المواطنين عرضة للاستغلال من قبل اشخاص يمتلكون قدرة فائقة على الاقناع واستغلال الظروف الاجتماعية والروابط الاسرية في تمرير مخططاتهم الاجرامية الممنهجة.
نصائح لتجنب الوقوع في فخ الاحتيال
وشدد المختصون على ضرورة عدم الانخداع بالوعود البراقة التي تقدم عوائد خيالية مشيرين الى ان الاستثمار الامن يتطلب دائما التعامل مع جهات قانونية مرخصة تخضع لرقابة الدولة ولا تعتمد على الوعود الشفهية.
واشار الباحثون الى ان التاريخ يثبت ان هذه الظاهرة قديمة ومتجددة وتنتشر في المجتمعات التي تفتقر لثقافة الاستثمار المؤسسي حيث يعتقد الضحية ان معرفته السابقة بالمحتال تحميه من اي غدر محتمل.
وختم الخبراء بالتأكيد على ان الوعي هو خط الدفاع الاول ضد هؤلاء النصابين موضحين ان الطمع في ارباح غير واقعية غالبا ما ينتهي بكوارث مالية تضيع معها اموال ومدخرات سنوات طويلة من الكد.
