كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون عن رؤية رسمية تهدف لإنهاء حالة الحرب نهائيا في البلاد، مؤكدا ان بقاء القوات الدولية الحالية في الجنوب يمثل الوسيلة المثلى للمرحلة المقبلة لضمان الاستقرار الامني.
واوضح عون ان الدولة تدرس خيارات بديلة في حال تعذر استمرار القوات الحالية عبر مجلس الامن، وذلك لتوفير قوة مساندة تساعد الجيش اللبناني في تطهير المناطق الجنوبية وازالة مخلفات الحرب الخطيرة.
واضاف ان هذه القوة البديلة ستلعب دورا محوريا في مواكبة تطبيق اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل برعاية امريكية، مشددا على ان الهدف النهائي هو تعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها الحدودية.
دعم دولي لمسار الاستقرار والاصلاح
واكدت سفيرة الاتحاد الاوروبي ساندرا دي وال خلال لقائها الرئيس عون اهمية الزيارة الاخيرة لواشنطن، معتبرة اياها لحظة تاريخية تفتح فصلا جديدا من العلاقات الدولية وتدعم مساعي لبنان في استعادة عافيته الاقتصادية.
اقرأ أيضا :
وبينت دي وال ان مستقبل لبنان يعتمد بشكل اساسي على تعزيز الاستقرار الامني وبناء مؤسسات قوية، مشددة على ضرورة الالتزام بالاصلاحات الاقتصادية والاتفاق مع صندوق النقد الدولي لجذب الدعم المالي اللازم للبنان.
واشار الرئيس عون الى ان الحكومة ملتزمة بتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية باعتبارها ضرورة وطنية داخلية، معبرا عن امله في تجاوز العقبات التي فرضتها الحرب لضمان نمو الاقتصاد وجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية في الفترة القادمة.
تنسيق حكومي لترسيخ السيادة الوطنية
واكد عون اهمية لقائه بالرئيس الامريكي دونالد ترمب والذي ناقش فيه تفاصيل تطبيق صيغة الاطار والانسحاب الاسرائيلي، داعيا دول الاتحاد الاوروبي الى تقديم الدعم اللازم لمنع اي عرقلة لهذا المسار الحيوي للسلام.
واطلع عون رئيس الحكومة نواف سلام على نتائج مباحثاته الدولية، حيث شدد الطرفان على ضرورة استكمال الانسحاب الاسرائيلي من القرى اللبنانية، مع تعهد الدولة بتأمين كافة حاجات الاهالي لتثبيت وجودهم في اراضيهم.
واضاف وزير الداخلية احمد الحجار ان الجهود الوطنية تتركز حاليا على صون السيادة الوطنية، موضحا ان الخطوات العسكرية الاخيرة للجيش في القرى الجنوبية تعكس اصرار الدولة على بسط سلطتها الكاملة وتوفير الامن المستدام.
