كشفت مصادر مطلعة ان اسلام اباد بدات تحركات دبلوماسية جديدة لاستكشاف فرص استئناف المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وايران بهدف وقف الحرب المستمرة منذ اشهر وذلك بدعم وتنسيق مباشر مع بكين في هذا الملف.
واوضحت المصادر ان هذه المساعي تبلورت خلال زيارة وزير الداخلية الايراني اسكندر مومني الى باكستان هذا الاسبوع حيث اجرى سلسلة لقاءات مكثفة مع قادة الحكومة والجيش الباكستاني لبحث سبل خفض التوترات الاقليمية الراهنة.
واكدت التقارير ان مومني الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الايراني التقى بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير لمناقشة مقترحات عملية قد تساهم في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.
دور الصين في الوساطة الاقليمية
وبينت المصادر ان باكستان تجد نفسها في وضع دقيق بصفتها وسيطا محتملا في ظل اعتمادها الاقتصادي الكبير على الصين التي تسعى بدورها لحماية مصالحها التجارية وضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
اقرأ أيضا :
واضافت ان وزير الخارجية الباكستاني اسحاق دار ناقش هذه الجهود الجديدة مع مسؤولين صينيين رفيعي المستوى خلال زيارته الاخيرة الى بكين مؤكدا حرص بلاده على ايجاد حل دبلوماسي ينهي حالة التصعيد العسكري الحالية.
واشارت تقارير حكومية الى ان بكين تشعر بقلق بالغ من تاثير هجمات ايران واضطرابات مضيق هرمز على مسارات التجارة الدولية التي تعتمد عليها الصين كشريك تجاري رئيسي لطهران ومستورد اساسي لنفطها الخام.
مواقف دولية وتحديات المفاوضات
واظهرت وزارة الخارجية الصينية دعما واضحا لجهود الوساطة الباكستانية مؤكدة عزمها على الاستمرار في لعب دور فاعل لاستعادة الامن والاستقرار في منطقة الخليج في اسرع وقت ممكن عبر القنوات الدبلوماسية المتاحة حاليا.
وذكرت معلومات ان واشنطن وطهران كانتا قد توصلتا الى مذكرة تفاهم سابقة بوساطة باكستانية وقطرية لكنها لم تؤد الى نتائج ملموسة بسبب تبادل الاتهامات بخرق التفاهمات مما ادى الى تجدد الصراع العسكري.
واوضح الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحاته الاخيرة انه يثق في وعود نظيره الصيني بعدم تزويد ايران باسلحة مؤكدا ان اي تورط من هذا النوع سيكون له تداعيات سلبية كبيرة على العلاقات الدولية للطرفين.
عقوبات وتطورات ميدانية
واضافت وزارة الخزانة الامريكية انها فرضت حزمة جديدة من العقوبات على شركات وافراد مرتبطين بممولين ايرانيين في محاولة مستمرة لقطع طرق التحايل المالي والضغط على النظام الايراني لتغيير سلوكه الاقليمي والداخلي.
وبين الاتحاد الاوروبي على لسان مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس انه اقر اجراءات تقييدية ضد قضاة ومسؤولين ايرانيين بتهمة انتهاك حقوق الانسان مؤكدا الاستمرار في محاسبة المسؤولين عن القمع الداخلي في البلاد.
وشددت الاطراف الدولية المعنية على ان الطريق نحو تسوية سلمية لا يزال محفوفا بالعقبات الكبيرة في ظل استمرار التوترات الميدانية والتباين الواضح في مواقف الاطراف الفاعلة تجاه الازمة الاقليمية المتفاقمة حاليا.
