تسعى باكستان بدعم صيني لفتح قنوات تفاوض جديدة تهدف الى تهدئة الاوضاع المتفجرة بين الولايات المتحدة وايران وسط استمرار الحرب. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات متزايدة اثر التوترات العسكرية.
واكدت مصادر مطلعة ان اسلام اباد تستكشف مسارات دبلوماسية جديدة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن. واوضحت ان بكين تلعب دورا محوريا في هذا الحراك لضمان استقرار الملاحة الدولية وحماية مصالحها الاقتصادية الحيوية.
وكشفت تقارير ان المسؤولين الباكستانيين اجروا مباحثات مكثفة مع وفود ايرانية زائرة لتعزيز فرص السلام. وبينت ان نجاح هذه الوساطة مرهون بوقف الهجمات على دول الخليج وضمان عدم عرقلة حركة السفن في مضيق هرمز.
جهود اقليمية لتأمين الملاحة في هرمز
وبينت سلطنة عمان دورها النشط في التواصل مع طهران لتنظيم حركة الملاحة البحرية. واضافت ان وفدا دبلوماسيا عمانيا ناقش مع المسؤولين الايرانيين آليات عملية لضمان سلامة السفن في مضيق هرمز الاستراتيجي.
اقرأ أيضا :
واشار وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى ان بلاده منفتحة على الحوار لكنها ترفض لغة الضغط والتهديد الامريكي. وشدد على ان حماية مصالح الشعب الايراني تظل اولوية قصوى في كافة المباحثات الجارية حاليا.
واظهرت التطورات الميدانية ان التوتر لا يزال قائما رغم المساعي الدبلوماسية. واوضحت مصادر دبلوماسية ان واشنطن لا تزال تضع شروطا صارمة قبل العودة الى اي طاولات تفاوض جديدة مع الجانب الايراني في المرحلة المقبلة.
ترمب يجدد تشكيكه في جدوى الدبلوماسية
واكدت تقارير امريكية ان الرئيس دونالد ترمب يبدي نفاد صبر واضح تجاه اطالة امد الحرب. واضافت ان الادارة الامريكية ترى ان طهران لا تستجيب الا للقوة العسكرية مما يزيد من احتمالات التصعيد الميداني.
واوضحت المصادر ان واشنطن تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة لتوفير خيارات اكثر فاعلية للرئيس. واكدت ان استمرار الحرب بدأ يلقي بظلاله على الداخل الامريكي وسط ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة على الادارة.
وبينت التحليلات ان فرص التوصل الى تسوية دائمة لا تزال محفوفة بالمخاطر. واضافت ان الانقسام داخل الادارة الامريكية حول الجدوى من المفاوضات يعقد المشهد ويجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاحداث في الايام القادمة.
