حذر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي من خطورة استمرار الانتهاكات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا ان الاجراءات التي تستهدف المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وقد تجر المنطقة الى صراع جديد يحمل تداعيات تتجاوز حدود الاراضي الفلسطينية.
وقال الصفدي، في منشور عبر منصة "اكس"، ان الحكومة الاسرائيلية تدفع الاوضاع في الضفة الغربية نحو مزيد من التصعيد، معتبرا ان الانتهاكات المستمرة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس تمثل اجراءات غير قانونية واستفزازات خطيرة.
واضاف ان هذه الممارسات تدفع المنطقة نحو صراع كارثي جديد ستكون له انعكاسات تتجاوز الاراضي الفلسطينية المحتلة، داعيا المجتمع الدولي الى التحرك بسرعة وفاعلية للتصدي لهذه الاجراءات قبل فوات الاوان.
بيان مشترك يدين التصعيد في المسجد الاقصى
وكان الاردن وعدد من الدول العربية والاسلامية قد ادانوا، الخميس، التصعيد الاسرائيلي في المسجد الاقصى المبارك، ولا سيما استمرار الاقتحامات الحاشدة التي نفذها مستوطنون بقيادة وزراء اسرائيليين متطرفين، تحت حماية قوات الشرطة الاسرائيلية، الى جانب رفع العلم الاسرائيلي داخل ساحات المسجد ونصب خيمتين في محيطه.
وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية الاردن والامارات والسعودية وقطر ومصر وتركيا واندونيسيا وباكستان، حيث استنكر الوزراء بشدة ما وصفوه بالاعمال غير القانونية والمتطرفة، بما في ذلك التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، واعمال العنف التي تنفذها مجموعات ووزراء اسرائيليون متطرفون.
واكد البيان ان هذه الممارسات الاستفزازية تسهم في تغذية الكراهية والتطرف، وتقوض الجهود الدولية الرامية الى تحقيق سلام عادل ودائم على اساس حل الدولتين، محذرا من خطورة استمرار التصعيد في الاماكن المقدسة.
تصعيد ميداني في الضفة الغربية
وياتي هذا التحذير بالتزامن مع تصاعد الاوضاع الميدانية في الضفة الغربية المحتلة، حيث قاد وزير الامن القومي الاسرائيلي اليميني المتطرف ايتمار بن غفير مئات المستوطنين الى باحات المسجد الاقصى، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة.
وفي تطور ميداني اخر، استشهد اربعة فلسطينيين وقتل اسرائيليان اثنان، الجمعة، في محيط احدى القرى الفلسطينية، في حادثة جديدة تعكس تصاعد اعمال العنف في الضفة الغربية خلال الاسابيع الاخيرة.
وعقب الحادث، اقام جيش الاحتلال حواجز عسكرية على الطرق المحيطة بمنطقتي تل ونابلس، معلنا ملاحقة الاشخاص الذين يقول انهم متورطون في الحادث، كما اكد استعداده لتنفيذ "عملية واسعة النطاق" في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات واستمرار التوتر في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
