كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون عن رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى نزع سلاح حزب الله بشكل نهائي مشددا على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب خطوات عملية تبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية. وأكد عون خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن أن الدولة اللبنانية هي الطرف الوحيد المخول ببسط سلطتها على كافة الأراضي والحدود مع احتكار قرار الحرب والسلم لضمان استقرار البلاد وتجاوز كل الأزمات الراهنة.
وبين الرئيس أن عملية نزع السلاح تستند إلى تولي الجيش اللبناني السيطرة العملياتية الكاملة والحصرية مع ضرورة توفير دعم غير مشروط للمؤسسة العسكرية بوصفها المدافع الشرعي الوحيد عن أمن البلاد. وأضاف أن المسار يتضمن برنامج إعادة إعمار تديره الدولة اللبنانية وحدها لتوفير فرص اقتصادية حقيقية تغني المواطنين عن السلاح وتجعل من الدولة القوية البديل الوحيد عن الفراغ القائم.
واشار إلى أن الجماعة المسلحة ليست قوة مرتزقة بل هي مكون محلي تأثر باستثمارات أيديولوجية وعسكرية على مدار أربعة عقود مما يتطلب مقاربة دقيقة وحازمة لدمجهم في إطار الدولة. وأكد أن لبنان لا يمكن أن ينعم بالأمن أو الوحدة إلا حين يكون دولة واحدة بجيش واحد يحمي جميع اللبنانيين دون تمييز أو استثناءات في كافة المناطق.
مستقبل السيادة والعلاقات الإقليمية
وشدد عون على أن ولايته الرئاسية تركز بشكل جوهري على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وترسيخ سيادة الدولة اللبنانية وتأمين عودة النازحين إلى ديارهم بأمان. وأوضح في سياق حديثه أن العلاقة مع دمشق يجب أن تبنى على أسس الاحترام المتبادل والسيادة بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية كما كان الحال طوال العقود الماضية التي عانى فيها لبنان.
اقرأ أيضا :
واضاف أن الدولة تعمل بشكل حاسم لإنهاء وجود الجماعات المسلحة غير الشرعية التي جعلت من لبنان ساحة لصراعات إقليمية ودولية لسنوات طويلة. وتابع أن الطموح يتمثل في أن يتذكر الجيل القادم لبنان بوصفه بلدا ساد فيه السلام بعدما كان لفترة طويلة مسرحا لحروب الآخرين وتجاذباتهم السياسية والعسكرية المعقدة التي أرهقت كاهل المواطن.
وكشفت التطورات عن تباين كبير في المواقف حيث قوبلت تحركات الرئيس بترحيب داخلي واسع في حين أبدى حزب الله معارضته الشديدة. واكد النائب حسين الحاج حسن أن الحزب يرفض أي حوار مع الإدارة الأميركية معتبرا أن الوعود الدولية تفتقر إلى الضمانات والجدية المطلوبة لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد في ظل الظروف الراهنة.
