وقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون تاريخية في مجال الطاقة النووية السلمية، حيث مثل الجانب السعودي وزير الطاقة الامير عبد العزيز بن سلمان، بينما حضر عن الجانب الاميركي وزير الطاقة كريس رايت.
واكدت الرياض ان هذا التفاهم ياتي ضمن رؤية استراتيجية شاملة لتطوير البرنامج النووي الوطني، معتمدة على احدث التقنيات العالمية لضمان تنوع مصادر الطاقة وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمملكة في مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة.
واوضحت وزارة الطاقة السعودية ان هذه الخطوة تاتي تتويجا لمفاوضات مكثفة استمرت طويلا، لترسيخ علاقات التعاون الفني والتقني بين البلدين في الاستخدامات السلمية للطاقة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الامن والاستقرار الاقليمي.
ابعاد الاتفاق النووي بين الرياض وواشنطن
وبينت وزارة الطاقة الاميركية ان الاتفاق يضع اطارا قانونيا متينا لشراكة تمتد لعقود، مما يتيح للشركات الاميركية الكبرى المشاركة بفعالية في البرنامج النووي السعودي، مع الالتزام الصارم بمعايير السلامة والامن النووي العالمي.
اقرأ أيضا :
وشدد وزير الطاقة الاميركي كريس رايت على ان الاتفاقيتين تعكسان التزام البلدين بتعزيز العلاقات التجارية وتحقيق الازدهار، مشيرا الى ان التقنيات المستخدمة تعد الافضل عالميا وتدعم النهضة النووية التي تشهدها الولايات المتحدة حاليا.
واضاف رايت ان هذه الشراكة ستعود بفوائد اقتصادية طويلة الاجل على الشعبين، مؤكدا ان التعاون يعتمد على ارقى المعايير الدولية لمنع الانتشار النووي، مما يجعل من هذا المشروع نموذجا للتعاون التقني والعلمي.
مستقبل التعاون في الطاقة النووية
وكشفت المصادر ان الاتفاق يتضمن بنودا تفصيلية تتعلق بالضمانات التقنية، وهو ما يمهد الطريق لنقل التكنولوجيا المتطورة وتوطين الصناعات النووية في المملكة، بما يتوافق مع تطلعات رؤية السعودية في التحول نحو الطاقة النظيفة.
واشار خبراء الى ان هذه الخطوة تفتح افاقا جديدة للتعاون العلمي والبحثي، حيث سيتم تبادل الخبرات بين العلماء والباحثين في البلدين، مما يعزز من قدرات المملكة في ادارة وتشغيل المفاعلات النووية للاغراض السلمية.
واكدت الاطراف المعنية ان هذا الاتفاق يمثل حجر الزاوية في العلاقات الثنائية، حيث يسعى الجانبان من خلاله الى تعزيز امن الطاقة العالمي وضمان استدامة الموارد للاجيال القادمة في اطار من الشفافية الكاملة.
