تصاعدت شكاوى المواطنين في مناطق مصرية عدة بسبب انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي بالتزامن مع موجة حر شديدة تجتاح البلاد حاليا، وهو ما يضع التعهدات الحكومية بعدم تخفيف الاحمال امام اختبار شعبي صعب.
وبين سكان في محافظات القاهرة والجيزة والبحر الاحمر ان الانقطاعات باتت تمتد لساعات طويلة يوميا، مما دفع الكثيرين للتعبير عن استيائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي ومطالبة الجهات المعنية بتوضيح اسباب هذه الازمات المتكررة.
وكشفت تدوينات متداولة ان بعض المناطق شهدت انقطاعا للتيار دام لنحو خمس ساعات متواصلة خلال الليل، وسط تضارب في الروايات بين من يعزو الامر لاعطال فنية ومن يشير الى عودة خطط تخفيف الاحمال.
موجة حر وتحديات الطاقة
واضاف عاملون في قطاع السياحة بمدينة الغردقة ان الانقطاعات اصبحت سمة يومية تؤثر على سير العمل، مطالبين بضرورة وجود جدول زمني معلن للخدمة لتجنب الخسائر التي تلحق بالمنشات السياحية في ظل ذروة الموسم الصيفي.
اقرأ أيضا :
وتحرك برلمانيون تجاه هذه الازمة حيث تقدم اعضاء في مجلس النواب ببيانات عاجلة للحكومة، واصفين التذبذب الحاد في الجهد الكهربائي بانه اهمال يهدد سلامة الاجهزة المنزلية وحياة المواطنين في المناطق الاكثر تضررا.
واكدت مصادر حكومية ان الشبكة القومية تعمل بكامل طاقتها، مرجعة الانقطاعات الى اعطال فنية طارئة ناتجة عن الضغط الكبير على المحولات بسبب الارتفاع القياسي في درجات الحرارة التي تزامنت مع استهلاك غير مسبوق.
تفسيرات برلمانية واجراءات طوارئ
واوضح نواب ان غياب التنسيق بين وزارات المرافق والادارات المحلية اثناء اعمال تطوير الطرق يتسبب في اتلاف كابلات الكهرباء، مشددين على ان البنية التحتية في المناطق القديمة تحتاج الى صيانة دورية عاجلة ومكثفة.
وبينت وزارة الكهرباء انها رفعت حالة الاستعداد للقصوى مع نشر فرق الطوارئ في كافة المحافظات، مشيرة الى ان الاحمال سجلت ارقاما قياسية تجاوزت تسعة وثلاثين الف ميغاواط بزيادة كبيرة عن المعدلات المسجلة سابقا.
وشددت الهيئة العامة للارصاد الجوية على ان البلاد تمر بذروة الموجة الحارة، حيث تتخطى درجات الحرارة حاجز الاربعين مئوية في جنوب البلاد، مما يضع شبكات التوزيع تحت ضغط هائل لا يستوعبه استهلاك الصيف المعتاد.
