اعتبرت محافظة القدس اعلان جمهورية ناورو عن افتتاح سفارة لها في المدينة المحتلة تصعيدا خطيرا يضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية، ويعد انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية التي ترفض تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة الفلسطينية.
وبينت المحافظة ان هذه الخطوة تمثل تقويضا مباشرا للاجماع الدولي الرافض للاعتراف باجراءات الاحتلال، مؤكدة ان القدس تظل جزءا لا يتجزا من الارض الفلسطينية المحتلة وعاصمة ابدية للدولة الفلسطينية رغم كل المحاولات الاستعمارية المستمرة.
واكدت المحافظة ان هذا التحرك الدبلوماسي يخرق قرارات مجلس الامن الدولي وبالاخص القرارين 476 و478، اللذين يشددان على بطلان كافة التدابير التي يتخذها الاحتلال لتغيير الطابع الديمغرافي او الجغرافي او القانوني لمدينة القدس.
تداعيات قانونية وسياسية لافتتاح سفارة ناورو
واوضحت المحافظة ان جميع الاجراءات والتدابير التي يفرضها الاحتلال لضم المدينة او تغيير هويتها تعتبر باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها اي اثر قانوني، استنادا للقواعد الامرة في القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة.
اقرأ أيضا :
واضافت ان نقل البعثات الدبلوماسية الى القدس لا يعد مجرد مخالفة قانونية فحسب، بل يمثل تشجيعا مباشرا لسياسات الاستيطان والتوسع، ويمنح غطاء سياسيا لجرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني واعتداءاته على المسجد الاقصى.
وشددت المحافظة على ان كل محاولات فرض الامر الواقع الاستعماري مصيرها الفشل الذريع، ولن تنجح ابدا في المساس بالحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني الذي يتمسك بمدينته عاصمة لدولته المستقلة وعنوانا لكرامته.
تحركات الاحتلال لتعزيز وجوده في القدس
وكشفت تقارير اعلامية عبرية ان ناورو تعتزم اتمام اجراءات افتتاح السفارة خلال الاشهر المقبلة، لتنضم بذلك الى قائمة الدول التي قررت مخالفة الاجماع الدولي بنقل بعثاتها الدبلوماسية الى القدس المحتلة رغم التحذيرات المستمرة.
وذكرت المصادر ان ناورو كانت قد اعترفت بالقدس عاصمة للاحتلال منذ عام 2019، الا انها تأخرت في خطوة افتتاح السفارة حتى وقتنا الحالي، مما يعكس اصرارا على اتخاذ مواقف سياسية منحازة للاحتلال.
واظهرت المعطيات ان هذه الخطوة ترفع عدد الدول التي تقيم سفارات في القدس الى عشر دول، في محاولة من الاحتلال لشرعنة سيطرته على المدينة امام المجتمع الدولي، وهو ما ترفضه المؤسسات الفلسطينية بالكامل.
